mardi 18 août 2009

مسيرة الأمال والألام

بقلم:حسن العبسي عضو مجموعة الشعلة

في الثالث عشر من شهر غشت سنة2009 تمر الذكرى السنوية الأولى لتأسيس مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة ، مسيرة طويلة ورحلة شاقة ومعقدة حافلة بالكفاح البطولي ، حافلة بالإنجازات والإخفاقات بالتقدم والتراجع، غنية بالدروس والعبر. إنها مسيرة الآمال والآلام التي جسدت مسيرة مجموعة مكافحة لا تعرف اليأس والخنوع وجسدت مسيرة اطر ترفض الذل والخضوع.
مسيرة الآمال والآلام نحو استرجاع الحقوق المهضومة، المتمثلة في الشغل والعيش الكريم....مسيرة عنوانها الإدماج الفوري والشامل في أسلاك الوظيفة العمومية ودحر العطالة التي حولت حياة اطر شعلة الصمود إلى جحيم وشردتهم في شوارع الرباط.
ها هم أبناء شعلة الصمود والانتصار يحاصرون وزارة التربية الوطنية، وزارة المالية، المفوضية الأوربية، ديوان المظالم و زيارات خاطفة ومتتالية لباب السفراء وبعض أحياء العاصمة.....ها هم يقتحمون قلعة اللورد عباس ثم وزارة مهندس المخطط الاستحالي ثم إضراب إحدى عشر إطارا عن الطعام لمدة إحدى عشر يوما مطالبين بالسلم إحدى عشر.....و أسوة بمنتظر الزيدي ها هم يمطرون ساحة البرلمان بوابل من الاحدية الممزقة التي تآكلت بحرارة الكر والفر بشارع محمد الخامس.....ثم أتت مظلمة فبراير، اد تجرعت الشعلة مرارة الإقصاء من تسوية 1134 منصبا.... لكن رغم دلك فان الشعلة بقيت متوهجة واستمرت في النضال والتصعيد و لم ترضخ ولم ولن تستسلم.
نعم، تحوي الشعلة أصدق الرجال وأشجعهم، رغم مرور سنة من القهر والمعانات ظلوا قابضين على المبادئ كالقابض على الجمر، رغم كل الظروف والتحولات والإشاعات والأعاصير أخرها تسونا مي المخطط لاستعجالي..... إن يوم النصر لقريب.... إن بعد القهر نصرا يا اطر شعلة الصمود ، وهزيمة حميدو لعنيكري وجنوده واللورد عباس وحاشيته إمكانية واقعية إذا توفرت إرادة الصمود وإبداع أشكال نضالية نوعية غير مسبوقة والتواصل مع الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية والمنابر الإعلامية.... ثم القناعة فالقناعة والإرادة ثم الإرادة الجماعية والقيادة الصلبة المؤمنة بعمق و بعدالة قضيتها وسلامة ونبل أهدافها.
لا شك في أن مسيرة سنة سيحكى ويكتب عنها الكثير، لأنها مسيرة حافلة بالشدائد والتضحيات والدروس والعبر والكفاح البطولي، مسيرة الآمال والآلام التي عاشها اطر شعلة الصمود.


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire