أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2010< دعم وتيرة النمو والتشغيل < تسريع أجراة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة < إرساء الميثاق الإجتماعي الجديد< تقوية السياسات الجهوية < دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالمية حددت الرسالة التوجيهية لإعداد مشروع القانون المالي لسنة 2010 مجموعة من التوجهات التي من المفروض أن تلتزم بها مختلف القطاعات الوزارية ، من أجل مواجهة التحديات المطروحة، خصوصا تلك المترتبة عن الأزمة الإقتصادية العالمية، و مواصلة الإنفتاح والمضي في طريق الإصلاح وتشجيع الإستثمار، والإسراع بوتيرة الأوراش الإنمائية وتقوية القطاعات الواعدة، قصد تعزيز المكتسبات والإستعداد للمستقبل، حيث تؤكد الرسالة التوجيهية أن قانون المالية لسنة 2010، سيشكل محطة جديدة لتأكيد أهمية الإختيارات الإستراتيجية للمغرب، سواء في الحد من الآثار المباشرة للأزمة العالمية على الإقتصاد الوطني، أو من أجل استشراف مرحلة ما بعد الأزمة، بما سيعزز من دينامية التنمية الإقتصادية والإجتماعية ببلادنا. وبشكل عام ، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2010 يندرج في إطار مواصلة الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وإعطاء الانطلاقة الفعلية للسياسات القطاعية الجديدة، وأجرأة الإصلاحات الإستراتيجية التي من شأنها تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وإرساء النموذج المجتمعي المتضامن والمتوازن . ويظهر من الرسالة التو جيهية أن مشروع قانون المالية لسنة 2010، يرتكز على مجموعة من الأولويات، تتوزع على خمسة محاور أساسية ، تهم دعم وتيرة النمو والتشغيل من خلال تقوية الطلب الداخلي وتكثيف الإستثمار العمومي والخاص، وإنعاش الصادرات؛ وتسريع أجراة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة بهدف الرفع من جاذبية وتنافسية الإقتصاد الوطني وتحسين الحكامة والحفاظ على البيئة؛ وإرساء الميثاق الإجتماعي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين؛ و تقوية السياسات الجهوية بهدف تحسين التوازن المجالي والنهوض بالعالم القروي؛ و دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالمية بهدف الحفاظ على مناصب الشغل وعلى القدارات الإنتاجية والتصديرية للبلاد.وتستلزم الأولويات المذكورة مواصلة الحرص على استقرار الإطار الماكرو اقتصادي وحصر عجز الميزانية في مستوى يتلاءم مع التحكم في المديونية، وهو ما يتطلب العمل على تسريع مسلسل الإصلاح الموازني الذي يهدف إلى تحقيق هدفين أساسيين ، الأول يهم الرفع من المداخيل ، والثاني يهمالتحكم في النقات ، من خلال رصد إمكانات الاقتصاد في النفقات العمومية وضبط مخصصاتها وتحسين نجاعتها وفعاليتها.وفي هذا السياق، تدعو الرسالة التوجيهية إلى حذف المناصب الشاغرة وغير المستعملة في آخر السنة المالية، مع حصر عدد التوظيفات الجديدة في الحد الأدنى الضروري لتغطية الحاجات الملحة للقطاعات ذات الأولوية مع ربطها بتحقيق أهداف محددة حول تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتفعيل عملية إعادة انتشار الموظفين لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي أو القطاعي؛ والحفاظ على الاعتمادات ،المتعلقة بنفقات المعدات والنفقات المختلفة ، في مستواها لسنة 2009، مع العمل على تقليص نفقات التسيير العادية والتحكم في نمط عيش الإدارة العمومية، وعلى الخصصو فيما يتعلق باستهلاك الماء والكهرباء والاتصالات والنقل والكراء، وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والأسفار الى الخارج، وتنظيم المؤتمرات والندوات؛وتؤكد الرسالة العمل على إصلاح نظام المقاصة على أساس استهداف الفئات المعوزة المقترن بانخراطها في برامج التمدرس والصحة. الرباط : عبدالفتاح الصادقي 14/9/2009 جريدة العلم
*************
فرق برلمانية ووزراء لم يتوصلوا به بعد .. صعوبات مالية تؤخر إعداد قانون المالية لهذه السنة
عبد القادر الحيمر / عماد عادل
أكد عدد من الوزراء والبرلمانيين عدم توصلهم، إلى حدود زوال أمس، بمشروع القانون المالي 2010، وبذلك فإن المصادقة النهائية على المشروع إما ستتأخر عن موعدها، رغم أن القانون يدخل حيز التنفيذ يوم فاتح يناير 2010، وإما أن الوزراء وبرلمانيي الغرفة الأولى ومستشاري الغرفة الثانية سيكون عليهم القبول بالأمر الواقع ، واللجوء إلى تغليب منطق التصويت على منطق المناقشة التي تفضي إلى إدخال تعديلات تزيد من نجاعة القانون، ومن قدرته على التوفيق بين الحاجيات الملحة لمختلف القطاعات ومتطلبات الشرائح الاجتماعية، وبين الموجودات المالية التي يتضح أنها تعاني خصاصا كبيرا جراء إرهاقها بسخاء الميزانية العامة السابقة، وشح الموارد من العملة الصعبة التي كانت تؤمنها المداخيل السياحية وتحويلات المهاجرين وعائدات القطاعات التصديرية الكبرى، التي تضرر بعضها بفعل الازمة الاقتصادية العالمية ، وهو ما يضع معدي الميزانية الحالية أمام تحد تقني يؤخر إتمام المشروع. لم تعد تفصلنا عن فاتح يناير إلا ثلاثة أشهر ونصف، ومع ذلك فإن التفاوض بين وزير الاقتصاد والمالية والوزراء حول الميزانيات القطاعية لم يكتمل بعد، وهو ما يعني أن أمر اللجوء إلى تحكيم الوزير الأول وارد، وفي حالة ما إذا تحقق فإن تعدد نقط الاختلاف ونوعية الصعوبات المطروحة في كل منها، سيزيد من تأجيل موعد عرض المشروع على مجلسي الحكومة والوزراء والغرفتين البرلمانيتين.التأخير القائم والتأخير المحتمل سيطرح أمام ممثلي أطراف الإنتاج، من باطرونا ومقاولات ، صعوبة الحصول على موعد مع وزير الاقتصاد والمالية قصد إقناعه بضرورة إدراج ما يصنفونه في خانة المطالب الأساسية في المشروع، سواء قبل عرضه للمناقشة أو أثناءها. وما دام أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات لم ينطلق بعد، فإن احتمال الدخول في معارك احتجاجية يصبح بدوره وارداً.المثير للانتباه هو أن وزير المالية كان إلى حدود نهاية الأسبوع المنصرم يتحدت أمام الدورة الثالثة للمنتدى الدولي حول المالية العمومية بالمغرب وفرنسا بمنطق يستشف منه أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تنعكس على المغرب إلا بشكل محدود، ومع ذلك فإنه لم يتوصل بعد إلى وضع الصيغة النهائية للمشروع. ومهما يكن، فإن هذا التأخير يغذي الطرح الذي يروج لكون الموجودات قد لا تفي حتى لسد كلفة إنجاز التوجيهات الواردة في الخطب الملكية، وخاصة منها التوجيهات المرتبطة بقطاع العدالة وبالشق الاجتماعي.في ظل هذا الغموض يطرح التساؤل عن مصير أولويات مشروع القانون المالي التي حددتها الرسالة التوجيهية للوزير الأول في :- دعم وتيرة النمو والتشغيل - تسريع أجرأة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة- إرساء الميثاق الاجتماعي الجديد- تقوية السياسات الجهوية- دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالميةفرغم أهمية هذه التوجهات، فإن الفارق الشاسع بين النوايا وبين الواقع، يفرض ترجمة الخيارات إلى أرقام يصادق عليها من طرف البرلمان، وإذا ما تعذر ذلك فإن الواجب يفرض إعطاء التوضيحات الكافية حول الأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف ، خاصة أن الموسم الفلاحي الأخير كان جيداً كما أن النسبة الحالية لامتلاء السدود ومستوى التساقطات المطرية يعدان بانطلاقة جيدة للموسم الفلاحي المقبل.لقد مكنت الصيغ التدبيرية التي اعتمدت في ظل حكومة التناوب من الحد من انعكاسات آفة الجفاف ، ومن تحقيق التوازنات الماكرواقتصادية ، ومن تعميم الاصلاحات الهيكلية على كافة القطاعات. وبعد أن تقلصت المديونية الخارجية وارتفعت الموجودات من العملة الصعبة إلى مستويات صارت تكفي لسد واردات 11 شهراً، فقد صار من المؤمل ألا نستهلك كل ما حققناه وألا نضطر إلى اعتماد سياسة التقشف التي لا يتضرر منها إلا الضعفاء. فالانفتاح على الاقتصاد العالمي لا يقف عند إبرام الاتفاقيات وإنما يقتضي الالتزام بكل مكوناتها، بما في ذلك الشق الاجتماعي الذي يتخذ من الموارد البشرية أساساً لمواجهة التنافسية الدولية . وللحد من انعكاسات الآفات الطبيعية والخارجية، فقانون المالية لا يعني فئة في حد ذاتها وإنما يعني كافة مكونات المجتمع، وقد يكون من المنطقي التعجيل بعرضه على الهيئات المختصة في أقرب الآجال حتى تتاح لمن سيصوت عليه، إمكانية استيعاب مضامينه والمساهمة في تعديله.
9/15/2009 جريدة الاتحاد الاشتراكي
فرق برلمانية ووزراء لم يتوصلوا به بعد .. صعوبات مالية تؤخر إعداد قانون المالية لهذه السنة
عبد القادر الحيمر / عماد عادل
أكد عدد من الوزراء والبرلمانيين عدم توصلهم، إلى حدود زوال أمس، بمشروع القانون المالي 2010، وبذلك فإن المصادقة النهائية على المشروع إما ستتأخر عن موعدها، رغم أن القانون يدخل حيز التنفيذ يوم فاتح يناير 2010، وإما أن الوزراء وبرلمانيي الغرفة الأولى ومستشاري الغرفة الثانية سيكون عليهم القبول بالأمر الواقع ، واللجوء إلى تغليب منطق التصويت على منطق المناقشة التي تفضي إلى إدخال تعديلات تزيد من نجاعة القانون، ومن قدرته على التوفيق بين الحاجيات الملحة لمختلف القطاعات ومتطلبات الشرائح الاجتماعية، وبين الموجودات المالية التي يتضح أنها تعاني خصاصا كبيرا جراء إرهاقها بسخاء الميزانية العامة السابقة، وشح الموارد من العملة الصعبة التي كانت تؤمنها المداخيل السياحية وتحويلات المهاجرين وعائدات القطاعات التصديرية الكبرى، التي تضرر بعضها بفعل الازمة الاقتصادية العالمية ، وهو ما يضع معدي الميزانية الحالية أمام تحد تقني يؤخر إتمام المشروع. لم تعد تفصلنا عن فاتح يناير إلا ثلاثة أشهر ونصف، ومع ذلك فإن التفاوض بين وزير الاقتصاد والمالية والوزراء حول الميزانيات القطاعية لم يكتمل بعد، وهو ما يعني أن أمر اللجوء إلى تحكيم الوزير الأول وارد، وفي حالة ما إذا تحقق فإن تعدد نقط الاختلاف ونوعية الصعوبات المطروحة في كل منها، سيزيد من تأجيل موعد عرض المشروع على مجلسي الحكومة والوزراء والغرفتين البرلمانيتين.التأخير القائم والتأخير المحتمل سيطرح أمام ممثلي أطراف الإنتاج، من باطرونا ومقاولات ، صعوبة الحصول على موعد مع وزير الاقتصاد والمالية قصد إقناعه بضرورة إدراج ما يصنفونه في خانة المطالب الأساسية في المشروع، سواء قبل عرضه للمناقشة أو أثناءها. وما دام أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات لم ينطلق بعد، فإن احتمال الدخول في معارك احتجاجية يصبح بدوره وارداً.المثير للانتباه هو أن وزير المالية كان إلى حدود نهاية الأسبوع المنصرم يتحدت أمام الدورة الثالثة للمنتدى الدولي حول المالية العمومية بالمغرب وفرنسا بمنطق يستشف منه أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تنعكس على المغرب إلا بشكل محدود، ومع ذلك فإنه لم يتوصل بعد إلى وضع الصيغة النهائية للمشروع. ومهما يكن، فإن هذا التأخير يغذي الطرح الذي يروج لكون الموجودات قد لا تفي حتى لسد كلفة إنجاز التوجيهات الواردة في الخطب الملكية، وخاصة منها التوجيهات المرتبطة بقطاع العدالة وبالشق الاجتماعي.في ظل هذا الغموض يطرح التساؤل عن مصير أولويات مشروع القانون المالي التي حددتها الرسالة التوجيهية للوزير الأول في :- دعم وتيرة النمو والتشغيل - تسريع أجرأة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة- إرساء الميثاق الاجتماعي الجديد- تقوية السياسات الجهوية- دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالميةفرغم أهمية هذه التوجهات، فإن الفارق الشاسع بين النوايا وبين الواقع، يفرض ترجمة الخيارات إلى أرقام يصادق عليها من طرف البرلمان، وإذا ما تعذر ذلك فإن الواجب يفرض إعطاء التوضيحات الكافية حول الأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف ، خاصة أن الموسم الفلاحي الأخير كان جيداً كما أن النسبة الحالية لامتلاء السدود ومستوى التساقطات المطرية يعدان بانطلاقة جيدة للموسم الفلاحي المقبل.لقد مكنت الصيغ التدبيرية التي اعتمدت في ظل حكومة التناوب من الحد من انعكاسات آفة الجفاف ، ومن تحقيق التوازنات الماكرواقتصادية ، ومن تعميم الاصلاحات الهيكلية على كافة القطاعات. وبعد أن تقلصت المديونية الخارجية وارتفعت الموجودات من العملة الصعبة إلى مستويات صارت تكفي لسد واردات 11 شهراً، فقد صار من المؤمل ألا نستهلك كل ما حققناه وألا نضطر إلى اعتماد سياسة التقشف التي لا يتضرر منها إلا الضعفاء. فالانفتاح على الاقتصاد العالمي لا يقف عند إبرام الاتفاقيات وإنما يقتضي الالتزام بكل مكوناتها، بما في ذلك الشق الاجتماعي الذي يتخذ من الموارد البشرية أساساً لمواجهة التنافسية الدولية . وللحد من انعكاسات الآفات الطبيعية والخارجية، فقانون المالية لا يعني فئة في حد ذاتها وإنما يعني كافة مكونات المجتمع، وقد يكون من المنطقي التعجيل بعرضه على الهيئات المختصة في أقرب الآجال حتى تتاح لمن سيصوت عليه، إمكانية استيعاب مضامينه والمساهمة في تعديله.
9/15/2009 جريدة الاتحاد الاشتراكي
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire