في الدفاع عن الوحدة الممكنةبدافع الغيرة و الرغبة في الدفع بنضالات الاطر العليا المعطلة بالرباط إلى الأمام، والبحث عن سبل توحيد نضالات المجموعات المرابطة بالعاصمة، وتفاعلا مع نقاشات جانبية مع اطر من مختلف المجموعات التي تتقاسم معي هذا الهم، كتبت مقالة رأي حول الموضوع لتاريخ 14-08-2009 و نشر المقال ببعض الجرائد الوطنية المستقلة في صفحة الرأي، ومنذ تلك اللحظة و انا أعي جيدا - بحكم التجربة المتواضعة- ان هذه الدعوة البناءة ستجد في طريقها معاول لهدم كل ما يراد تشييده، و أعي جيدا ان معركة التوحيد والتي أتقاسمها مع العديد من الأطر الشرفاء بمختلف المجموعات ،ومنها مجموعة الاتحاد الوطني للاطر العليا المعطلة،هي معركة مصيرية ربما قد يواجهنا فيها من اهم أشد قمعا[1] من آلات المخزن، فكما أن هناك متخصصون في تكسير جماجم و أضلع الأطر العليا وخصوصا الصامدين منهم، فهناك متخصصون في تكسير أي فكرة بناءة.
في هذا السياق طلع علينا رد في صفحتين تعاون فيه شخصين ، لم ينشر بأية جريدة لحد اليوم، أعطت صورة نموذجية للمتخصصين المذكورين أعلاه، و قد حاول طيلة هذه المدة-أي منذ خروج المقال في 16-08-2009 – البحث والتنقيب في أساليب الهدم و التغليط والافتراء... وللأسف الشديد ينتميان لمجموعة أكن لها كمجموعة و كأطر، الكثير من الاحترام والتقدير بمثل ما أقدر كل الاطر الذين يعتصمون يوميا بالعاصمة دفاعا عن حقهم المقدس في الشغل والكرامة إنها مجموعة الاتحاد الوطني – الفتية والحق- والتي اقدم لها كمجموعة اعتذاري كمناضل، اذا ما كان قد سبب لها المقال أي إساءة غير مقصودة.
لكن المتعاونان على الرد المذكور خرجوا عن اللياقة المعهودة واللباقة المطلوبة في أطر عليا، وكانا يفهمان اكثر من اللازم طبقا للقولة المعروفة بين المغاربة : واش كاتعرف شي علم –كانعرف نزيد فيه، و لذلك يأتي هذا المقال - والذي لم اعنونه بكلمة الرد لأن الرد هي كلمة أستعملها للرد على المقاربة المخزنية و المتجاهلة للدولة المغربية في تعاطيها مع ملفنا العادل والمشروع- بل يحمل كلمة الدفاع بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
و قبل ان أواصل مسيرة الدفاع عن تحقيق الوحدة الممكنة لابد ان أصحح بعض المغالطات من أجل الفهم والتفاهم:
1- المقال الذي يتحدث عنه من تعاونا عليه هو منشور بجريدة الجريدة الاولى عدد السبت-الاحد 01-02 شتنبر 2009 –ربما لم ينتبه إليه لان المعنيين بالامر كانا في عطلة صيفية- ثم تم نشره بصفحة الرأي بجريدة اخبار اليوم عدد الخميس 10شتنبر2009ومنشور بموقع الشعلة منذ 16 غشت2009.
2- المقال لا يعبر عن رأي المجموعة و إن كنت مكلف بمهمة الكاتب العام لان الرأي حر بمجموعة الشعلة والقرار ملزم، و هو ليس فرديا و إنما شوريا ديمقراطيا تتخذه قواعد المجموعة وغير خاضع للمزاج الفردي لأي كان.
3- الصورة التي استهزأ بها الصديقين هي صورة لمناضلين شرفاء و أحرار من مجموعة التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة وهي صورة للإفطار الجماعي الذي نظمه التجمع امام البرلمان كعنوان للتشرد والضياع الذي يعانيه الاطر جراء تجاهل السياسات الحكومية، وليست مجموعة الشعلة التي كانت قد نظمت افطار سابقا.
4 – أدع للمتخصصين في علم النفس لكشف نفسية هذه التعابيرو العقد النفسية لهما:
-قبل أن يطلق الفقيه بخاره وطلاسمه – مزاجه اليائس – مؤامرة فاشلة تستهدف التكالب على هذا المشروع الوحدوي – الاسترزاق الرخيص على الاتحاد الوطني- معالجة المعاناة النفسية التي يعيشها الكاتب نتيجة الاحباط الذي راكمه – كنا دائما نذكرهم كذكر الاموات –و هو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقف صاحب المقال من الأشكال النضالية التصعيدية التي كانت تخوضها مجموعته قبل ان ينطفئ قنديلها-........... [2]
بأية نفسية يكتب هؤلاء؟ و بأي مستوى؟
لن ادخل في نشر غسيل مجموعة من المجموعات لان الاطر يعرفون ادق التفاصيل و المستويات النضالية لأي إطار و لا حاجة للتذكير، ولن أخوض صراعات هامشية لا تخدم إلا المخزن، و أنا أرفض رفضا قاطعا ان أقدم أي خدمة لهذا الجهاز القمعي، و في نفس الوقت لأن فهمي للمعادلة يقول بأن خصم مجموعة الشعلة ليس هو مجموعة أخرى مناضلة، بل الخصم هي العطالة وهي السياسة الحكومية المتجاهلة، وان مجد مجموعة ما او نجاحها لا يمكن بتاتا أن يبنى على انقاض مجموعة اخرى.
كما لن ادخل في الدفاع عن مجموعة الشعلة لان أشجار النخيل و عشب الحدائق و أسوار وشوارع العاصمة ومقرات الوزارات و الاحزاب كافية لتثبت ان هذه المجموعة تموقعت في موقعها الطبيعي-المذكور في المقال السابق- المنسجم مع اداءها البطولي والمتجسد في محطات نضالية غير مسبوقة، و تميز بصلابة للصف الداخلي و القوة على الصمود والتضحية منذ سنة وزيادة، وبإمكان من يشكك في انطفاء القنديل بأن الشارع مازل بالرباط و إن غدا لناظره لقريب.
و لن أسب أو أشتم صاحبي المقال و ساحترم مبدا: كل إناء بما فيه ينضح.
و اذا انتقلنا إلى الموضوع، فإن النقطة الوحيدة التي أفاضت هذا الغليان وشكلت هذه العقد، هي جملة واحدة موضوعة ما بين قوسين في مقال من صفحتين، و هو ما ينطبق عليه مثل الذي رسموا له نقطة سوداء في صفحة بيضاء - فرضا في هذه الحالة انها سوداء- فلما سألوه ماذا يرى فكان جوابه انه يرى النقطة السوداء ولم يرى الآلاف من النقاط البيضاء في بقية الصفحة، ، والنقطة مرتبطة بترتيب المجموعات التي نزلت إلى الشارع[3] و أنا مستعد أن أمحو هذه النقطة التي فرضا نعتبرها سوداء بكل روح نضالية التي تربينا عليها كمناضلين، من اجل خدمة مصلحة كل الاطر العليا المعطلة.
يجب أن ننظر إلى جوهر الاشياء وإلى مضامين الموضوع الذي تحدثت عنه في المقال السابق الذكر، و المتعلق بترك هذه النقاشات التي لاتخدم إلا المخزن، و ان نجسد فعلا سلوكا تضامنيا فيما بيننا على مستوى الشارع فقط وهذ التصعيد و التنسيق، لن يخدم التجمع أو الشعلة فقط، بل سيخدم كل المجموعات بما فيها _ الفتية والحق[4]- و اجدد الدعوة مرة اخرى إلى سواعد البناء للمساهمة في تحقيق هذا الوعي بضرورة تحقيق الوحدة الممكنة – الوحدة النضالية الميدانية،
لأن غياب أصوات البناء يعني حضور أصوات الهدم والتمزيق والتشتيت، فالطبيعة لاتقبل الفراغ، و أنا اعلم بان هناك مناضلين راشدين في الاتحاد الوطني قادرين على الفهم الصحيح لهذه الدعوة وتطويرها و تقديم اقتراحات افضل.
إن الدولة ليست بحاجة لمن يساعدها انها تقوم بالدور في اللعب على تناقضات المجموعات خدمة لأجندتها الخاصة وهو ما يدفع إلى اليقظة والترفع، و أن يكون لنا الشرف أن نكون من دعاة الوحدة و أن يكون الخزي والعار لمن يريد أن يهدم و يمزق.
و تحية لكل الذين تجاوبوا مبدئيا مع فكرة التنسيق الميداني، و أنتظر توضيح يعبر عن مجموعة الاتحاد الوطني بشكل مسؤول، و موقفها من التجريح في حق مجموعة الشعلة و حق صاحب هذا المقال.
رشيد العدوني
الرباط في 16-09-2009
البريد الالكتروني: eladdouni@hotmail.com
[1] القمع او العنف الرمزي والمعنوي و المتمثل في الكلمات الجارحة الكثيرة المستعملة في الرد الذي علقه بمقر الاتحاد المغربي للشغل شخصين تعاونا في الرد على مقالة رأي.
[2] هناك مغالطات عديدة في المقال اثرت عدم الاجابة عنها لان جواب الحال أبلغ من جواب المقال عند العقلاء.
[3] فلا يجادل شخص عاقل في كون الشارع خلال شتنبر الماضي مثلا كان يضم المجموعات التالية- الأربع- التنسيقية- اتحاد الأربع -التجمع-الفتية- الشعلة- ومن ينكر هذه الحقيقة الخالدة في التاريخ عليه ان يعطينا الدليل.
[4] أستعمل اسم الاتحاد الوطني او الفتية والحق نظر لكون نفس المجموعة تستعمل نفس التعابير في بيانتها كما انه من المعروف ان الشارع فيه لافتة الاتحاد الوطني بينما مستشار الوزير الاول يتعامل مع لائحة خاصة بالفتية وأخرى خاصة بالحق.أي أسميكم كما تريدون انتم.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire