lundi 31 août 2009

عباس الفاسي يحدد أهداف مشروع قانون المالية الجديد

اضغط على الصورة لمشاهدتها بحجم أكبر

جريدة الصباح الاثنين 31/08/2009 عدد 2921

الأطر العليا المعطلة وأسئلة الزمن الراهن


بقلم: محمد علوي عضو مجموعة الشعلة
اختار السوسيولوجي الراحل " بول باسكون" الحفر في تضاريس المجتمع القروي المغربي لإبراز مميزات مجتمع مركب من أنماط إنتاج متعددة، وراهن الانتربولوجي الأمريكي " جون واتربوري" على نخب المدينة وأعيانها لإماطة اللثام عن سمات و خصوصيات النسق السياسي المغربي و شبكة علاقات السلطة بتلك النخب، وبين المجتمعين القروي و المديني وقف الباحثين برهة يتوسلان آليات فك الارتباطات المعقدة التي كانت جوهر و أصل التأخر التاريخي للمغرب كمجتمع من المجتمعات الثالثية التي ضلت طريقها نحو الرقي و التقدم .
في الضفة الأخرى ، كانت الأسئلة المحرجة التي طرحها الإنسان الأبيض الأوربي، المنبعث من تحت رماد و أقبية العصور الوسطى ، حاسمة إلى حد ما في تحديد مركزه الاجتماعي و قيمته الحقيقية بل وحتى دوره في العلاقات الإنتاجية...مما ساهم في تأمين الانتقال التاريخي من مرحلة السيطرة الكنسية إلى مرحلة أسست للفكر السياسي و الاقتصادي، كما خلقت حراكا اجتماعيا مهما أثث الفضاء الأوربي تحت سماء الأنوار.
في الواقع، يبدو أن عنصر الربط بين منظومتي المتوسط يمكن اختزاله في سؤال مركزي،" لماذا لماذا... مغربنا هكذا؟ "، كان الباحث الأكاديمي المتخصص سباقا في طرحه ومحاولة كشف النقاب عن مسوغاته، غير أن نبرة الأطر العليا المعطلة قي إعادة طرح السؤال، من منطق مقاومة التهميش و القمع والإقصاء كلازمة مغربية تكرر نفسها، تحيل بنيويا إلى أن الإشكال المركزي يحمل ضمنا أو صراحة صيغا متعددة لمحاكمة واقع، أثبتت الوصفات العلاجية المستوردة لانهائه و بتر ورمه ضعف محلولها و فعاليتها.
يدل منطق الاستفهام عن قلق فكري تجاه واقع مغربي، لا يتحرك إلا بخطى بطيئة كرستها الانتظارية المخجلة في معالجة معضلات بنيوية رمت بمصير البلاد في أتون التخلف و التبعية. و بينما يمتزج منطق التعجب بحسرة عميقة إزاء حال و مآل مغرب كان بإمكانه أن يتبوأ مكانة لائقة لو أحسنت نخبه الإجابة عن إشكالات طرحت في حينها، و ضمنها طبعا الوضع الاعتباري للإنسان، محور تقدم ونهضة الأمم، يحيل منطق الاستنكار تلقائيا على رفض واقع مألوف من القمع اليومي في شوارع الرباط إلى التماطل الرسمي المعتاد في أروقة ودهاليز الماسكين بخيوط الملف.
لقد ظل سؤال العطالة سؤالا محرجا للأطر العليا و حاملي الشهادات لا سيما تجاه مجتمع محكوم بنفسانية معينة لا تقرن العطالة و السلوك الاحتجاجي في الوعي الجمعي إلا بالفشل الدراسي و ضيق أفق باحثين رمت بهم الجامعات و المعاهد المغربية خلسة، فيما لازمة النخب تصر على إبقاء سؤال الإحراج، حيث الملف متروك للمزايدات السياسية ، ومع ذلك لا بد من مواصلة المسير و الإصرار على انتزاع حق مشروع مهما كلف الثمن ، و إلا طال خريف العطالة كما استمر خريف الديمقراطية يراوح مكانه من المحيط إلى الخليج .
في سنة الشعلة النضالية وقف الجميع مساندا أو حتى مناوئا على تجربة فذة في السلوك الاحتجاجي للمجموعة و على نضج كبير في تعاطي الأطر العليا المعطلة مع واقع ماثل يشهد فصولا مثيرة من التطور و التحول، و في الآن ذاته تعتريه عقبات تقود نحو النكوص و الارتداد.
لقد كانت الذات المعطلة في بحثها المضني عن حل لاشكاليتها المركزية تواجه اكراهات متعددة ، لن نغوص في أعماق الحديث عن و حدة المعاناة الاجتماعية والنفسية، بقدر ما نركز عن فقدان البوصلة ومحدودية الرؤية في مواجهة دهاء العقل الرسمي و تعاطيه مع ملف عطالة وضعت لمقاربتها قاعدة إستراتيجية قائمة على " التفتيت و التفرقة، القمع و الاقنعة".
كان "التفتيت و التفرقة" آلية من آليات ضرب الوحدة النضالية وإضعاف مجموعات المعطلين ،وكان القمع علامة مركزية لأحد أوجه صراع الإرادات، فيما سقطت الاقنعة على رؤوس أصحابها وهم يتملصون من التزامات قطعوها على أنفسهم في جولات حوارية لم تقد إلى نتيجة نهائية ولا حتى فتحت المباراة على ضربات ترجيحية تنهي ليل العطالة الطويل، بقدر ما كرست حالة الانتظار التي أحدثث بدورها ثقوبا قي جدار أنهكه الانشطار.
فحتى وان كانت الوحدة النضالية في الزمن الراهن بين تشكيلات المعطلين من سابع المستحيلات لانتفاء شروطها و تعقد ضوابطها و ضعف احتمالات نجاحها، فعلى الأقل يبدو من الضروري أن تقترن مرتبة "اطر عليا" كواجهة ثقافية بحد أدنى من احترام المبادئ النضالية ، وقدر معين من الإيمان بان مشكلة عطالة مجموعة من المجموعات لا يوجد حلها في يد تشكيلة أخرى، كما أن الساحة النضالية يجب أن تسع الجميع بدون خلفيات ، حيث الميدان يظل شاهدا على قدر التضحية قدر شهادته على النكوص أيضا، فيما التاريخ لن يحابي أحدا ومن المتوقع أن يضع كل تشكيلة في وضعها الاعتباري ،ما عدا ذلك فوحدة المعطلين الموؤدة لا يمكن إلا أن تكون نسخة للزمن السياسي الرديئ الذي تكرس فصوله وحدة "عمرو موسى" المتعثرة.
alaoui.81@hotmail.fr الرباط في: 29-08-2009

jeudi 27 août 2009

جريدة العلم: مباريات جديدة لتوظيف آلاف الشباب العاطل

مخطط حكومي للتقليص من نسب البطالة
< تعتزم وزارة التربية الوطنية الاعلان عن مباريات جديدة في القريب العاجل لتوظيف ما لا يقل عن 7 آلاف شاب في أسلاك التربية والتعليم ضمن مخطط حكومي يهدف إلى تقليص نسب البطالة في أوساط الشباب العاطلين من حملة الشهادات.وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت في مناسبتين سابقتين عن مباريات مفتوحة في وجه حملة الشهادات للتوظيف في قطاع التعليم سواء بطريقة تعاقدية أو المرور عبر برامج للتأهيل والتربص وهي المباريات التي أجريت بداية شهر غشت الجاري وشهدت مشاركة مكثفة لعشرات آلاف من حاملي الشهادات الجامعية الراغبين في ولوج سوق الشغل.وتعول الحكومة المغربية على قطاع التربية والتكوين لاستيعاب نسبة هامة من الباحثين عن الشغل وهو القطاع الذي تفيد التقديرات الإحصائية أنه يستقطب سنويا حصة الأسد من مناصب الشغل المحدثة على مستوى الوزارات بغية سد الخصاص في التأطير التربوي بالعديد من المناطق المغربية سيما مع مراهنة المغرب على تحدي الألفية التنموي والهادف إلى تعميم التمدرس بالنسبة لكافة الشرائح العمرية البالغة سن التمدرس الاجباري المحدد في ست سنوات.وقد أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ـ قطاع التعليم المدرسي ـ أنها ستنظم يومي 14 و 15 شتنبر 2009 مباراة الدخول إلى مراكز تكوين المعلمين والمعلمات التي تحددها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
27/8/2009

mercredi 26 août 2009

توحد مجموعات الأطر العليا المعطلة: السياق التاريخي

بقلم : بلحسن هشام عضو المجموعة الفتية

كلمة الوحدة كلمة رنانة لها في الأذن قبل النفس صدى مدو و أثر طيب, لكن مشروع الوحدة التي كان و لا يزال البعض ينادي به يواجه إنجازه على أرض الواقع صعوبات شتى و عراقيل متنوعة. الوحدة سواء كانت بين مجموعات الأطر العليا المعطلة أو بين مكونات أخرى في مجتمعنا المغربي لها شروط موضوعية و أخرى ذاتية. وليس أدرى بصعوبة تطبيق ذلك المشروع الطموح أكثر من أولئك الذين خاظوا غمار إنزاله على أرض الواقع و اختاروا المغامرة بمحاولة إنجازه رغم علمهم المسبق بخطورة الخطوة و جرأة التحدي. لذلك اخترنا المجازفة بنشر سرد تاريخي عبر مراحل يؤرخ لخطوات التوحيد التي أقدمت عليها المجموعات و حاولنا خلال ذلك تحليل أسباب النجاح بالنسبة لبعضها و دوافع الإخقاق بالنسبة للبعض الآخر. لا ندعي بأي حال من الأحوال الإحاطة بكل خبايا الأمور و لا ننسب لتحليلنا صفة الكمال لكننا نسعى من وراء سلسلة المقالات هذه خلخلة الساحة النضالية و طرح مواضيع حساسة للنقاش لعل ذلك يكون مساهمة إيجابية في درب نضال الأطر العليا المعطلة.

بدأت أول بوادر توحد المجموعات بتكوين التجمع المغربي الذي ضم آنذاك مجموعتي الفدرالية و الموحدة. لم تكن تلك الخطوة بالهينة و سبقها مخاض طويل و مرير كاد في كثير من الأحيان أن ينسف جهود التوحيد و أن يعيد الكل إلى نقطة الصفر. لكن الأمور صارت في الإتجاه الصحيح و استطاعت أطر المجموعتين أن تواجه الإنشقاقات و أن توحد اللوائح و تتبنى ترتيبا أبجديا جعل التنقيط نسيا منسيا وتعامل مع كل الأعضاء على قدم المساواة. مر زمن يسير بعد ذلك و كونت مجموعة الفتية فلم يكن للقادمين الجدد من أصحاب الشواهد العليا خيار آخر غير ذلك في ظل إقفال باب التسجيل من طرف التجمع المغربي و استمرار نزيف جامعاتنا التي لم تعر لمشكل البطالة التي أخد في الإستفحال أي اهتمام و استمرت في تفريخ الخريجين تلو الخريجين لتلفضهم دون رحمة بعد ذلك إلى غياهب العطالة و التهميش.

سجلت الساحة بعد ذلك خطوات توحد المجموعة الفتية مع مجموعات أخرى نزلت إلى شوارع الرباط بعدها بأكثر من أربع أشهر إلى حدود ستة أشهر بعد شهر يوليوز من السنة الفارطة . حيث انظمت إلى صفوف المجموعة مجموعة الرابطة التي كانت آنذاك في طور التأسيس و ارتأى العقلاء في صفوف القتية أن يفتحوا لهم باب التسجيل و أن يرحموا الساحة النضالية من تكاثر المجموعات التي لطالما كان له آثار سلبية على مسار نضال الأطر بمدينة الرباط. تم إدماج أولئك الأطر بكل مرونة و سلاسة و أخذوا مكانتهم ضمن المجموعة دون أي مشاكل تذكر. و رغم صدور بعد المزايدات من حين لآخر بأحقية البعض لأقدميتهم و سبقهم للساحة فقد مرت الأمور بخير و نسي الكل إسم الرابطة ليصبح أولئك الأفراد جزءا لا يتجزء من جسم المجموعة الفتية. كذلك تم الأمر مع مجموعة الأرض التي تم إدماج أفرادها بعد قبولهم بوضع أسمائهم في أسفل اللائحة كما يقتضي ذلك شرط السبق الزمني.

مرت بضعة شهور و استمرت نضالات الأطر العليا المعطلة بالرباط بتصعيدها و مهادناتها و راجت الشائعات تلو الشائعات فبثت في النقوس آمالا كثيرة بقرب حل مرتقب. كانت المجموعات المتواجدة آنذاك لا يتجاوز عددها الخمس مجموعات: الأربع و اتحاد الأربع و التنسيقية و التجمع و أخيرا المجموعة الفتية. وحتى خلال تلك الفترة ما فتئت أصوات عديدة تنادي بوحدة المجموعات و استطاعت أطراف عديدة تقريب وجهات النضر, لكن المجموعات وخاصة منها تلك التي سبقت للنزول إلى الساحة كانت تشترط في كل لقاءاتها الرسمية و غير الرسمية أخد المعطى التاريخي بعين الإعتبار و الإلتزام بأحقية من سبقوا إلى النزول إلى شوارع الرباط. لم تعترض كل المجموعات على ذلك لكن بعضها و أخص هنا بالذكر مجموعة التجمع المغربي كانت ترفض ذلك نصا و قانونا و لا تعتزم الإعتراف بأحقية أو أسبقية أحد.

كان التخوف آنذاك نابعا من تجربة سابقة اكتوت خلالها الأطر العليا بنار حل ’الكوطا’ الذي قسم ظهر المجموعات و تبنى مقياس حاجة الدولة إلى شعب معينة دون الأخرى فأدمجت أطر قبل أخرى دون مراعاة لزمن نضالها و لا لأسبقيتها التاريخية. فتبعثرت الأوراق و ضاعت حقوق الكثيرين و رجحت كفة البعض حيث استحقت فئة إدماجها ونالت أخرى الوظيفة العمومية بضربة حظ مع أنها لم تنزل قط لشوارع الرباط و لم يصدح صوتها بشعار أو كسر عضم من عظامها بهراوة قوات القمع. و كان ما كان و ما شاء الله فعل , لكن الصدمة كانت مزلزلة و أثرها النفسي مدويا في نفوس أطر عديدة من ضمنهم أطر مجموعة التجمع المغربي و أطر أخرى كانت اجتازت تلك المباراة المشؤومة و لم تنجح في اجتياز امتحاناتها لترجع إلى شوارع العاصمة يائسة أكثر من ذي قبل و متخوفة من أي حل آخر يتبنى نفس النهج.

جمعت بعد ذلك المجموعات شتاتها و استطاعت إلى حد ما رص صفوفها من جديد, فأصبحت ترى عباراة ’ماتبقى من مجموعة كذا...’ على لافتات المجموعات و خرجت الأطر من جديد لتحتج آنذاك على إقصائها من الحل مسلحة بمحضر 2 غشت الذي وقعه بعضها و استثى البعض الآخر... ولذلك حكاية أخرى أسالت الكثير من المداد و أثارت الكثير من النقاش لابد أن نعطيها حقها من الحديث بإذن الله.

dimanche 23 août 2009

قصيدة زجلية: أنا المعطل

بقلم: لعزيزة أسموني عضو مجموعة الشعلة
انا المعطل.
راني جيت ومعيا ثلة من المناضلين
بهم أنا تعنيت.
إوا جينا و بالعزيمة تحزمنا
من كل حدب وصوب تدفقنا
ذكرانا وإناثا تجمعنا
لنداء طلب العمل استجبنا
والعاصمة قصدنا.
هذا مغربنا العتيد اللي واخة ظالمني والله عليه مانحيد
المغرب بلادي الحبيب
وغادي نقول راه مافيه عيب
العيب فبعض ناسو
اللي على شرفاءوا داسو
هما منا وفينا ولكن تخلاو علينا
قالوا المغرب عامربالخير
إوا أجيو نوريوكم حسن التدبير.....
ماكين غي هذ وحدة لي وحدة اللي عزيز علي.
وأنت يا اللي كتشوف في
بلا ماتشكي علي
راك قهرتي لي رجلي
وحتى عينــــــــــي
وكاع الحقوقيين فيقتيهم علي,
خباري راه شاع
وفكل البقاع راه داع,
وأنت يا المعطل إلا هداك الله كون تحشم
الصندوق الاوروبي راه كيفهم
إوا متخلينيش نرفد الهم
ونقلب منين نجيب الدعم؟؟؟
شوف بلا ميطلع ليك الدّم
عندي ليك حل لهاذ الهم....
غي تكل عليّ وبلا متشك فيّ
راني عــــــــــارف ما عندك ثقة فيّ
دبا غــــــــي صبرعلي.
أسيدي راني خايف صبري يطول؟؟؟
وعليك مـــــــــــــا نعول .
ولكن بلا متهول
راني مغريييييبي من الأول.
حقي أنا كنطالب بيه
وفظل الشعلة ماغدييييش نتخلا عليه.

samedi 22 août 2009

الأطر العليا المعطلة والوحدة الممكنة: بين الهدم والبناء


بقلم:رشيد العدوني عضو مجموعة الشعلة
قبل أسبوع تقريبا كتبت مقالا بعنوان الأطر العليا المعطلة و الوحدة الممكنة و أرسلته إلى ثلاث مواقع الكترونية خاصة بالمجموعات و نشر في موقع واحد فقط و قلت لعله لا يكون كسابقيه من الدعوات المتكررة من طرف بعض العقلاء من الأطر و يصبح صيحة في واد، و في نفس الوقت انزل المكلفون بالإعلام في مجموعة التجمع فيديو يؤرخ لمسيرة التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة و إصرارهم على التمسك بالمطلب الموحد الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية. و كواحد من المتتبعين و الذي كنت انتظر تفاعلا من طرف الأطر قبل المجموعات مع قضية الوحدة النضالية الممكنة كدعوة بناءة تنظر إلى المستقبل المشترك و إلى المسار والمصير الواحد الذي ينتظر الأطر العليا المعطلة لكن الذي وقع هو أن ما خلف فيديو التجمع المغربي من نقاش –عقيم- طويل بحيث وصل الأمر إلى توزيع الاتهامات بين المجموعات و المناضلين معبرين بذلك على استعدادهم ليكونوا معاول هدم في وجه الوحدة ممكنة أو حتى خطاب وحدوي يظهر في هذا الواقع و كأنه شذوذ عن القاعدة العامة التي تكرس نفس الأنانية المفرطة والانتهازية الضيقة، و لذلك من حقي أن أتساءل ما مصير الدعوة التي أطلقتها سابقا عن الوحدة الممكنة ؟ كيف يمكن لسواعد البناء أن تبني صرح أي وحدة في ظل بروز معاول الهدم و خطاب الهدم؟
إن هذه الصورة التي أعطاها هؤلاء الأطر في العالم الافتراضي الالكتروني بالرغم من محدودية عددهم هي عنوان لما في مجتمع متفكك مريض متخلف من مثل المجتمع المغربي، بحيث كما في الساحة السياسية و كما في الإعلام والفن و... يسيطر على كل المنصات أتفه الناس و أصغرهم عقولا و كل الفارغين المنهزمين ضيقي التفكير والأفق، و هو فعلا ما ظهر خلال هذا الأسبوع خصوصا على موقع هسبريس الشهير.
أيها الأطر أيها المناضلين والمناضلات أيها الأحرار : إن الطبيعة لا تقبل الفراغ إما أن نملأ الساحة بخطاب الوحدة و إما سيملؤها خطاب التشتيت والتفرقة، و إما أن يتكلم العقلاء و النخب الحقيقية و إما سيتكلم السفهاء والانتهازيين.وتعرفون القولة الشهيرة حين تغيب الأسود تتأسد الضباع و حينما تغيب التماسيح تطفو الطحالب.
إنها صرخة جديدة من مناضل غيور على نضالات كل الأطر العليا من أجل ترشيد المسار و توجيهه إلى الأفضل.
و أجدد الدعوة على البحث في سبل الوحدة الممكنة و أن كان بعض الأطر قد طرحوا إشكالا هو مقبول من الناحية الموضوعية و المرتبط بتواجد صنفين من الدبلومات دبلوم الماستر المعمول به حاليا من طرف الدولة و دبلوم الدراسات العليا و كون القرارين الوزاريين لا يتحدثان عن الماستر، فأعتقد إن خطابي السابق لم يكن موجها إلى التوحد على هذا المستوى، لقد قلت بأن الوحدة مع احترام الترتيب التاريخي، و ندع معركة الماستر لتخوضها الدولة عوض أن يخوضها البعض بالنيابة عنها و بدون مقابل.-سنتطرق لهذا الموضوع بشكل مستقل-
إنه من المؤكد أن هذه الوحدة سيكون لها منتفعين وخاسرين، و المنتفع من الوحدة هم كل الأطر الحالية والمقبلة.و الخاسرين هم كل من يريدوا أن تبقى المناصب المالية عرضة للوصولية والزبونية و المحسوبية.
إن التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة سيستفيد ذلك أن أي تصعيد في الميدان لأي مجموعة هو يساهم في تقليص عدد أيام العطالة بالنسبة للتجمع ، كما أن الصمود ستستفيد لأن عدد أيامه سيتقلص هي الأخرى. لناضل فقط من اجل أن تكون الأسبقية في التوظيف للاطر المعتصمة بالرباط بدل ان تصبح الوظائف عرضة للبيع والشراء.
ألم نستفد من درس وزارة التربية الوطنية تلك الهزيمة التي منينا بها جميعا نظرا لغياب التنسيق؟ كيف يعقل ان تخرج الدولة 3000 منصب و لا تعطي أي منصب لأي مجموعة سواء ماستر أو دبلوم الدراسات العليا.
إن القضية اكبر من أن نتحاسب على عدد الأيام التي قضتها مجموعة ماأو على التاريخ أو على الماضي إن القضية مصيرنا نحن، قد نحطمه بأيدينا.
فكفى من هذا العبث و أتمنى من الأطر العليا المعطلة أن تتجاوب مع هذا النداء بنفس الحرقة التي تعاملت بها معاول الهدم.-
القنيطرة 21 غشت2009

mardi 18 août 2009

مسيرة الأمال والألام

بقلم:حسن العبسي عضو مجموعة الشعلة

في الثالث عشر من شهر غشت سنة2009 تمر الذكرى السنوية الأولى لتأسيس مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة ، مسيرة طويلة ورحلة شاقة ومعقدة حافلة بالكفاح البطولي ، حافلة بالإنجازات والإخفاقات بالتقدم والتراجع، غنية بالدروس والعبر. إنها مسيرة الآمال والآلام التي جسدت مسيرة مجموعة مكافحة لا تعرف اليأس والخنوع وجسدت مسيرة اطر ترفض الذل والخضوع.
مسيرة الآمال والآلام نحو استرجاع الحقوق المهضومة، المتمثلة في الشغل والعيش الكريم....مسيرة عنوانها الإدماج الفوري والشامل في أسلاك الوظيفة العمومية ودحر العطالة التي حولت حياة اطر شعلة الصمود إلى جحيم وشردتهم في شوارع الرباط.
ها هم أبناء شعلة الصمود والانتصار يحاصرون وزارة التربية الوطنية، وزارة المالية، المفوضية الأوربية، ديوان المظالم و زيارات خاطفة ومتتالية لباب السفراء وبعض أحياء العاصمة.....ها هم يقتحمون قلعة اللورد عباس ثم وزارة مهندس المخطط الاستحالي ثم إضراب إحدى عشر إطارا عن الطعام لمدة إحدى عشر يوما مطالبين بالسلم إحدى عشر.....و أسوة بمنتظر الزيدي ها هم يمطرون ساحة البرلمان بوابل من الاحدية الممزقة التي تآكلت بحرارة الكر والفر بشارع محمد الخامس.....ثم أتت مظلمة فبراير، اد تجرعت الشعلة مرارة الإقصاء من تسوية 1134 منصبا.... لكن رغم دلك فان الشعلة بقيت متوهجة واستمرت في النضال والتصعيد و لم ترضخ ولم ولن تستسلم.
نعم، تحوي الشعلة أصدق الرجال وأشجعهم، رغم مرور سنة من القهر والمعانات ظلوا قابضين على المبادئ كالقابض على الجمر، رغم كل الظروف والتحولات والإشاعات والأعاصير أخرها تسونا مي المخطط لاستعجالي..... إن يوم النصر لقريب.... إن بعد القهر نصرا يا اطر شعلة الصمود ، وهزيمة حميدو لعنيكري وجنوده واللورد عباس وحاشيته إمكانية واقعية إذا توفرت إرادة الصمود وإبداع أشكال نضالية نوعية غير مسبوقة والتواصل مع الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية والمنابر الإعلامية.... ثم القناعة فالقناعة والإرادة ثم الإرادة الجماعية والقيادة الصلبة المؤمنة بعمق و بعدالة قضيتها وسلامة ونبل أهدافها.
لا شك في أن مسيرة سنة سيحكى ويكتب عنها الكثير، لأنها مسيرة حافلة بالشدائد والتضحيات والدروس والعبر والكفاح البطولي، مسيرة الآمال والآلام التي عاشها اطر شعلة الصمود.


dimanche 16 août 2009

الأطر العليا المعطلة و الوحدة الممكنة

بقلم: رشيد العدوني عضو مجموعة الشعلة
قيل الكثير من الكلام و سال الكثير من المداد في بحث سبل توحيد نضالات الاطر العليا المعطلة غير أن حل بعض المشكلات من الناحية النظرية لا يعني أنها حلت على مستوى الواقع، و قد اثبتت التجارب السابقة صحة ما أقول و يعي بها جيدا الأطرالعليا المعطلة وخصوصا من هم مكلفون بالتسيير داخل مجموعاتهم، بحيث يعرف الجميع بأن كل المجموعات المتواجدة بالعاصمة الرباط و هي حسب ما نزل إلى شارع محمد الخامس(- التجمع ، الفتية، الشعلة، الحق، محضر 2 غشت، الصمود،2 غشت، الرابطة) كل هذه المجموعات ترفع الشعار المعروف: "بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون". بل يتذكر مسؤولو المجموعات الثلاث الأولى أن في أحد الاجتماعات التنسيقية السابقة، بحضور بعض أعضاء هيئة دعم نضالات و مطالب الاطر العليا المعطلة أن كل هذه المجموعات- حسب محضر اللقاء- عبرت عن موقفها المبدئي المنحاز لخيار توحيد المجموعات، و في نفس الوقت كل هؤلاء يعرفون أنه من سابع المستحيلات أن تتحقق هذه الوحدة المتفق عليها تصوريا ومبدئيا. ويبقى كل كلام يدعو إلى هذا الاتجاه مجرد حلم مشروع و في الواقع كمن يصب الماء في الرمل، و ذلك لعوامل تاريخية ونفسية و أخرى خارجة عن إرادة الاطر ويتعلق الامر بالمقاربة الحكومية، و أنا شخصيا اقتنعت بضرورة الكف عن مثل هذه الدعاوى الحالمة.
و لكن بدل ذلك أود أن أكون واقعيا أكثر، و مادام الواقعي يعني القيام بالممكن و ليس بما ينبغي أن يكون، فلذلك يمكن الاستعاضة عن الدعوة إلى توحيد المجموعات بالدعوة إلى وحدة ممكنة.
و هذه الوحدة يمكن ان تنطلق من المنطلقات التالية و التي يتفق حولها الجميع:
أولا: احتفاظ كل مجموعة بكيانها المستقل و الحر .
ثانيا: احترام الشرعية التاريخية و الاسبقية لمن طالت معاناته اكثر طالما لا يوجد أي معيار موضوعي متفق عليه للتمييز بين المجموعات.
ثالثا: ألا نتلقى أي خطاب سواء من جهة رسمية أو غيرها و كأنه كل الحقيقة، و أن نؤمن بأن لا صوت يدخل في أذن الاطار العالي إلا صوت يبشر بالوظيفة العمومية.
رابعا : الاحترام المتبادل و التضامن المطلق و الغير مشروط مع باقي المجموعات و التعبير عن ذلك في بيانات تضامنية.
خامسا: كل مجموعة تفاوض على اعضائها بدون ذكر او ضرب في أي مجموعة أخرى تحت أي مبرر.
ان ذكر هذه المنطلقات ليس لكونها منعدمة بين المجموعات أو غير موجودة و لكن لتوحيد العلاقات بين المجموعات و حتى لا نسقط في مخطط: فرق تسد، وهي منطلقات اعتقد انها تحتاج لتعاطي مبدئي من طرف كل الاطر معها من اجل الوصول إلى الوحدة الممكنة والمقصود بها وحدة برنامجية أو نضالية.
إن هذه الوحدة النضالية أصبحت اليوم تطرح نفسها بإلحاح - ما دامت الوحدة التنظيمية غير ممكنة- وذلك راجع بالأساس للخذلان أو للهزيمة التي منيت بها جميع المجموعات خلال صيف 2009، فعلينا أن نعترف بأن المجموعات أخطأت موعدها مع التاريخ او مع الفرصة التي كانت خلال الصيف للتوظيف والمتعلقة بالمخطط الاستعجالي فذلك العدد الهائل من الوظائف و المقدرة بما يناهز 3000 منصب كان من الاولى ان تكون للأطر العليا ، صحيح أن هذه المجموعات نددت و استنكرت بل قاطعت وطردت كل من اجتاز هذه المبارة، لكن علينا أن نعترف بأن البرود النضالي المفاجئ لبعض المجموعات خلال فترة الانتخابات وما بعدها ساهم بشكل كبير في تضييع هذه الفرصة.
فالاستفادة من التاريخ والعبرة بالأمس القريب تحتم على كل مناضل و مناضل يعلق اماله بشارع محمد الخامس أن يدعو إلى تصعيد نضالي غير مسبوق لكل المجموعات حتى لا يتكرر الخطأ وهنا ممكن ان تتحقق الوحدة النضالية و ان تواجدنا في اماكن مختلفة و أزمنة مختلفة فالواجب اليوم من اجل تقليص عدد أيامنا بالعاصمة أن نتخلص من كل خطاب اناني أو ننتج سلوكات كنا ننتقدها بالامس والاكيد ان الجميع سيستفيد.
وخصوصا نحن مقبلين على فترات حرجة في الأشهر المقبلة و الدولة لازالت تخبئ مناصب عديدة وخصوصا في قطاع التعليم.
بقي أن أشير إلى أن هذه الوحدة تتطلب كذلك تفعيل عمل الهيئة الوطنية لدعم نضالات ومطالب الاطر العليا المعطلة و تحمل كل الهيئات المنخرطة فيها لمسؤوليتها تجاه الاطر العليا و ذلك عن طريق متابعة الملف بدقة والدفاع عن الاطر العليا في مختلف المحن التي يتعرضوا لها و الضغط بثقلها السياسي من اجل التعجيل بإيجاد حل لهذا المشكل المجتمعي المغربي بامتياز.
إنه الحد الادنى من الوحدة الذي لا يوجد تحته إلى الحضيض فهل من مستجيب؟
سنرى.

الرباط 14-08-2009


vendredi 14 août 2009

مجموعة الشعلة: استحضار ذكرى مرور سنة على التأسيس


مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة
الرباط في 09/08/13
بيــــــــان:
سنة من العطالة
بحلول 13 من هذا الشهر-13/08/2009- تكون مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة قد قضت سنة نضالية كاملة على تأسيسها ،لذا تعتزم المجموعة استحضار ذكرى تأسيسها يوم الخميس على الساعة السابعة مساء(19:00) أمام البوابة الرئيسية للبرلمان في مبادرة منها لتسليط الضوء على ما اختزلته هذه السنة في عمقها من المآسي والهموم التي تغتال آمال وأحلام أطر المجموعة.
لقد طبعت السنة النضالية سلسلة مشاهد تكرر نفسها في بؤسها وقتامتها، عنوانها الكبير القمع الهمجي والإقصاء والتهميش، ناهيك عن الاستثناء التعسفي، الذي طال مجموعة الشعلة، من التسوية الجزئية والمرتجلة لشهر فبراير من هذه السنة والتي شملت بعض المجموعات دون غيرها.
وهذا ما يعكس المقاربة الإقصائية والبعيدة عن التفكير الجدي والشمولي تجاه مطلب الأطر العليا المعطلة عموما ومجموعة الشعلة خصوصا، هذا المطلب الاجتماعي المحض المتمثل في الإدماج والكرامة.
إنها سنة عبرت خلالها الحكومة عن تجاهلها التام لمطلب مجموعة الشعلة وراحت تنفق الأموال في المهرجانات الفاضحة والقاتلة وكذا الحفلات المجانية والماجنة، كما أنفقت بسخاء زائد على الحملات الانتخابية العابثة في تجاهل مقيت لمطلب الأطر العليا التي تهدر عمرها تحت نير القمع و"الزرواطة" وتتعمق أوضاعها الاجتماعية وتتأزم يوما بعد يوم ، هذا الاستهتار يوازيه"كرم في إنفاق" جرعات الإهانة و"تفنن" في كسر أضلع وجماجم الأطر المعطلة وتبديد أحلامها وآمالها.
سنة أنفقت فيها الملايير على مبادرات وقطاعات بعيدة عن طموح التنمية التي تصرف تحت ستارها، وبعثرت فيها المناصب دونما تخطيط أواستحضار لهذه الفئة المسحوقة والمهمشة في أجندة الحكومة الاجتماعية، كما هو الحال مع المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم الذي أعلنت بموجبه الوزارة الوصية عن مباريات مرتجلة تنم عن مؤامرة خطيرة تحاك ضد مطلب الأطر العليا المعطلة المعتصمة بالرباط في التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية وكذا ضد نضالاتها، قصد تبخيسها وتسريب اليأس إلى نفوسها.
سنة عكست نية الحكومة في تعمد تغييب مطلب الأطر العليا والاستخفاف بقضيتها لصالح قضايا بعيدة عن أولويات وانشغالات الأطر العليا المعطلة ومعها شرائح و قطاعات واسعة من أبناء هذا الوطن.
وبصدد هذه الذكرى تود مجموعة الشعلة:
ü لفت نظر الحكومة الى معاناة أطرها الناتج عن القمع والاقصاء.
ü تذكيرها الحكومة بالوعود التي قطعتها على نفسها بتوفير مناصب شغل لأطر المجموعة.
ü دعوتها الحكومة والأوصياء على ملف الأطر العليا المعطلة الى التعامل الجدي والاستعجالي مع مطلبها الاجتماعي بعيدا عن المزايدات السياسية والمقاربات التجزئية.
ü تنديدها بالتدخلات القمعية والمعاملات الترهيبية واللاأخلاقية التي تطال أطرها، وكذا التضييق والحصار اللذين يطالا نضالاتها .
ü استيفاء معاناتها ومآسيها سنة كاملة في مقابل صمت مريب وإقصاء متعمد في تدبير الحكومة لهذا الملف.
ü تشبثها بحقها الدستوري والقانوني بالإدماج الفوري والمباشر والشامل في أسلاك الوظيفة العمومية وفقا للقرارات الوزارية: 99/695-99/888- 08/1378، والمواثيق الدولية؛
ü دعوتها كافة الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والمنظمات الوطنية والدولية لدعم ملف أطرها المعطلة حتى تحقيق مطلبها الاجتماعي المتمثل في التوظيف والكرامة؛
ü تحمل مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة، الحكومة كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل من الأيام.
ونؤكد عزمنا المضي على طريق النضال حتى تحقيق مطلبنا تحت شعار:
"عاهدنا العائلات إما التوظيف أو الممات"






سياسة الرباط المعطوبة

بقلم: صالح المغبر عضو مجموعة الشعلة
كثر الحديث، في الأيام الأخيرة، عن الأزمة الأقتصادية العالمية، وعن نتائجها السلبية. أزمة كانت متوقعة. أصابت العالم بأكملة. نتائجها واضحة جدا، الأسعار المرتفة والغلاء في كل شيء. البطالة. والعطالة موجودة. انهيار اقتصادي مهم.
لاشك أن دول العالم تأثرت بشكل أو بآخر بهذه الأزمة، إلا دولة المغرب. هذا ما أكده أحد الوزراء المغاربة بقوله، إن المغرب لازال يحتفظ بمكانته السابقة على المستوى الإقتصادي، ولم يتضرر من الأزمة.
يبدو أن كلام الوزير صحيح. فالمغرب لم يتأثر بالأزمة لسبب واحد. هو أنه يعيش الأزمة الإقتصادية وغير الإقتصادية منذ زمن بعيد. هي حالة طبيعية يعيشها المغرب. اعتاد عليها. فكيف له أن يتأثر بها ؟ في المغرب لا توجد أزمة واحدة، بل أزمات. متنوعة ومختلفة. وخطيرة.
أزمة التشغيل أول هذه الأزمات. أقصد، هنا، تشغيل الأطر العليا المعطلة. أقول المعطلة وليست العاطلة. و الفرق كبير جدا. أزمة خانقة تعرفها هذه الأطر. حاملي شواهد عليا. الماستر أو دبلوم الدراسات العليا أو الدكتورة. يجب أن نعرف ما معنى أن تكون أطر عليا معطلة في بلد ما؟ يجب أن نطرح السؤال. أطر عليا من خيرة المثقفين في المغرب. قضوا شبابهم في الدراسة والتحصيل، وفي النهاية تجدهم في الشوارع الكبرى بالرباط. مظاهرات بالجملة. قمع واغتيال. في الشارع وغير الشارع. مظاهرات ومشاذات تسفر عن جرحى ومصابين. الأمر يحتاج إلى تفكير جديد وتأمل وإعادة النظر في كل شيء. بلغ عدد المجموعات المعطة في الرباط خمس مجموعات أو أكثر. عدد الأطر يختلف من مجموعة لأخرى. يصل في بعض المجموعات إلى 600 إطارا ويصل في مجموعات أخرى 160 إطارا. تواجدت كل المجموعات في الشارع منذ زمن بعيد. من سنة إلى ثلاث سنوات وأكثر. أسماء هذه المجموعات مختلفة ومتعددة. الشعلة. الرابطة. الصمود. الاتحاد. التجمع. وغيرها من الأسماء.
تختلف المجموعات في أسمائها وعدد أطرها، ولكنها لا تختلف في شعاراتها وحقها في التشغيل بدون شرط أو قيد. الحل الوحيد هو التشغيل الجماعي وبدون شروط. هذا هو الشعار الذي تردده كل الأطر المعطلة في شوارع الرباط. حالة نفسية مهزومة. جميع الأطر المعطلة منهارة. وحرب واضحة، في شارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني، بين هؤلاء الأطر والحكومة المغربية. جيش من المعطلين يقابله جيش من الجنود. حرب لايعلمها المجتمع الدولي ولا هيئة الأمم المتحدة. لوكانت تعلمها لأعدمت هؤلاء الجنود، الذين يرسلهم الوزير الأول عباس الفاسي لقتل الثقافة المغربية وطعن كل من سولت له نفسة بالدفاع عن حقه. والأطر العليا تقول إن الحق لا يعطى ولكن ينتزع
تجتمع المجموعات المعطلة في مقر الإتحاد المغربي للشغل. قرب مقر حزب الإستقلال، الذي يرأسه عباس الفاسي. تنطلق في مظاهرات جماعية. منتظمة. سلمية. شعارات تندد بالوضعية الإجتماعية المزرية لهؤلاء الأطر. تطالب بحقها في الإدماج المباشر في الوظيفة العمومية. تطعن في حكومة عباس الفاسي وفي سياسته الفاشلة. تتجه إلى شارع الحسن الثاني ومن تم إلى أمام مقر البرلمان. لتجد في استقبالها جنودا مسلحة يرسلها عباسي الفاسي، وآخرون، لقمع هذه الأطر. الكر والفر، سياسة تنهجها هذه الجنود. تهجم على الأطر المعطلة بقوة كبرى، ثم تعود للوراء لتأخذ النفس لتهاجم من جديد. الأطر المعطلة تدافع عن نفسها بالفرار فقط. والنتيجة عدد مهم من الجرحى والإصابات الخطيرة. أفلام هوليودية في شوارع الرباط. هذه هي الحالة التي تعيشها الأطر المعطلة في المغرب. يكفي أن نقوم بجولة في الشارع، أثناء وجود هذه الأطر، لنلاحظ هذا الخراب الذي تعيشه هذه الفئة من المجتمع.
تقضي كل المجموعات ثلاثة أيام من الأسبوع في الرباط. الثلاثاء والأربعاء والخميس. ليفتح المجال للأطر بالسفر إلى مدنهم البعيدة. وجدة. مراكش. طنجة. الرباط. القنيطرة. الشمال والجنوب والشرق والغرب. كلها تجتمع في الرباط (الإدارة المركزية في المغرب) لتدافع عن حقها المشروع. الذي يرفضه عباس الفاسي وحكومته.
نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام المغربية. فقط المغربية. أن دولة المغرب تدافع عن حقوق الإنسان. حقوق المرأة. حقوق العمال. حقوق خريجي المعاهد وغيرها. لكن المتأمل يلاحظ أن دولة المغرب تدافع عن حقوق الإنسان على الورق. وتطعن، بل وتقتل، كل من يطلب هذه الحقوق. سياسة عجيبة في زمن عجيب. أصبح كل شيء فيه ممكنا. أصبح كل شيء فيه غير ممكن.
شيأ فشيأ يتطور ويتصاعد صوت المعطل في المغرب. الأيام القليلة القادمة مناسبة أخرى للتصعيد من قوة النضال. تعرف مدينة الرباط، هذه الأيام، حفلات متنوعة ومختلفة وهي فرصة تفرض على الأطر المعطلة منهجية واستراتيجية جديدة للنضال. كما أن حفلات الرباط تصرف فيها أموال كثيرة. والأطر المعطلة تحتاج إلى المال. القليل أوالكثير.لاشك أن صراع هذه الأطر سيتطور شيأ فشيأ مع جنود عباس الفاسي. من يدري. ربما يتوصل الطرفان إلى حل شامل. الأيام القادمة، ستكشف عن أشياء جديدة في شوارع الرباط. إما أن نكون أو لا نكون.

mardi 11 août 2009

الأطر العليا المعطلة والسلوك الاحتجاجي:شرعية المبدأ والتباس الممارسة


بقلم: محمد علوي عضو بمجموعة الشعلة
alaoui.81@hotmail.fr
في بلاد المارتينك المغمورة تدين المعرفة بالولاء لطبيب نفسي و فيلسوف شهير، كان شجاعا في استنكاره للسياسات العنصرية دوليا كما حارب ضد المد النازي في الحرب العالمية الثانية، إلى جانب براعته و هو يؤذي خدماته الطبية في الجزائر الكولونيالية.
في الواقع، لم يكن الغرض هو إعطاء صورة بانورامية ل"فرانز فانون"،و لا حتى استعراض حركة التاريخ و سيرة الرجل داخل تموجاته، فسيرة الرجل تتحدث عنه، غير أن ما يهم أن كتابه "معذبو الأرض" يحتاج لأكثر من قراءة ، ليس لأنه كتابا مغرقا في التشاؤم، جاعلا من تيمة العنف الدولي أحد أسس العلاقات الاجتماعية ، و لكن لأن البعد الرمزي للعطالة و الوضع الاعتباري للأطر العليا المعطلة في مغرب الألفية الثالثة، يكاد ينطق بحقيقة واحدة تحيل تلقائيا على أن للأرض المغربية معذبوها أيضا.
قد تفهم معاناة فلاح مع قساوة الطبيعة، وقد تستساغ مأساة صانع أو مقاول وهو يواجه تداعيات أزمة عالمية خانقة، في جو الانفراج وطنيا حتى لا يتهمنا أحد بالاستغراق في رؤية الأمور بمنظار أسود... و رغم ذلك فعطالة الأطر العليا المعطلة لا يمكن فهمها خارج سياق اعتبارها تركيبة خماسية، لتواطؤات خفية ومعلنة و صراع إرادات ثم عذابات ذاكرة جماعية في حاجة لنقد سوسيولوجي يكشف عن جراحات كرستها آليات الإخضاع و المراقبة.
خارج سياق الخطابات الرسمية المميعة للذوق و الإحساس، و في مقاربة الملف، ابتلعت مجموعات المعطلين جرعات التخدير فيما يشبه التنويم المغناطيسي، لرأب الصدع النفسي و راهنت على أن جولاتها الحوارية مع الماسكين بخيوط الملف أوشكت على تحقيق طموح مشروع ينه أو حتى يختصر مسافة التيه و الضياع التي تختزلها الأمكنة التي اعتاد على ارتيادها المعطلون، غير أن الانتقال المعكوس من الخطاب إلى الممارسة أفرز وضعا غريبا تم التسويق له بمقاربة تضرب في العمق كبرياء باحث مغربي تم هدره و التنكيل به لسنوات قبل أن تقدم له هدية ملغومة في صيغة مباريات عنوانها الكبير:توظيف تعاقدي بشروط تعجيزية، تحقيرية، تهافتية، لا علاقة لها بدعم البحث العلمي و المعرفة، و في أساسها تكرس حقيقة المفارقات الغريبة التي تطبع خطابا ذوغمائيا لمسؤول يقدم حلولا افتراضية و في ذهنه قناعة راسخة تحيل على سلوك "سكيزوفريني" معروف و مألوف يغذي الهوة العميقة بين الخطاب و الممارسة، خطاب مفعم بالأمل، و ممارسة تراهن على "اغتيال المستقبل" ووأد الأحلام.
لم يكن "اغتيال المستقبل" تعبيرا واهيا لجرح كبرياء النخب المهزومة ولا تحاملا جارفا على درجة المجهود المبذول في مقاربة معضلات بنيوية، بقدر ما كان ذلك المعطى تعبيرا موضوعيا ملخصا لحصيلة معاناة اجتماعية و نفسية تكرر نفسها ، و كأنها تحترم التاريخ الدوري لتكرار الظواهر، كالمجاعات و الأوبئة.
عادة في قراءة السلوك الاحتجاجي السلمي لمجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة ، تنتصب صور مأساة قاتمة اللون، لم يبدد من قتامتها سوى قناعة أعضاء المجموعة وانضباطهم النضالي ، إيمانهم بمشروعية الحق و عدالة القضية، و فوق هذا و ذاك حضور وتجدر سلوك تلقائي للصمود العفوي، مما أربك حسابات و خطط المثبطين في محاولتهم الإجهاز على التجربة النضالية لمجموعة حافظت على نسقها في رحلة الشتاء و الصيف، و هي على أهبة إتمام السنة الأولى لتأسيسها.
في استقراء الحصيلة النضالية للمجموعة تبدو الحاجة ماسة لاستحضار تاريخ الزعامات وسوسيولوجيا النخب و سيكولوجية المعطلين، غير أن لسان الحال يقول أن رؤية من الداخل لشهور و سنوات الضياع قد تكون تعبيرا مجسدا عن عمق الوفاء لتجربة كانت الجموع العامة فيما يبدو مجالا لنقدها و تقويم اختلالاتها، فيما شكل الميدان عنصرا شاهدا على أن شرعية مبدأ الحق في تشغيل يقترن بالكرامة ستظل تصارع ما يمكن أن يعترض الممارسة النضالية من التباس.
بحلول 13 غشت 2009 إذن تكون قد مرت سنة بالتمام والكمال على تأسيس المجموعة ، سنة اختزلت في عمقها سمات التحول و التطور، كما أكدت حصيلتها أن لكل تجربة إمكانيات للنجاح و احتمالات للتعثر إن لم تحسن المسير في درب عسير تعتريه حقول ألغام كاتمة للصوت و تعبر في العمق عن حيرة و دهشة كبيرتين تتولد عنهما أسئلة محرجة لحالة القلق الفكري.
بكلمة،تختصر فصول الكلام، تحية تقدير ووفاء لكل أطر الشعلة ، مكتبا و قواعد و لجن متخصصة، ما دام الجميع متشبتا بأمل وسط زوبعة عواصف القمع اليومي و الاضرابات الطعامية والاعتصامات والاقتحامات التي أثثت المسار في ثوب مجموعة حاولت منذ بداياتها الأولى تثبيت الاسس و بناء الذات النضالية في ساحة متعددة التشكيلات، صحيح أن وحدة القضية والمصير كان بامكانها أن تخلق ،من خلال تلك التشكيلات، تكثلا ضاغطا و قويا في مواجهة اليات التماطل و التسويف الرسمي، لو أن تشكيلة من "قبيلة" المعطلين تخلت عن أنانيتها المفرطة ...و مع ذلك فالأمر يبدو منطقيا في الحالة المغربية، إذا استحضر الجميع تعبير"كلود بلازولي" و هو يقارب التجربة الحزبية المغربية في ثوب الانشطار، مع أن الباحث الامريكي تجاهل الاشارة إلى أن الانشطار الحزبي ستنتقل عدواه وتصيب شذراته صفوف المعطلين، حيث تناسل المجموعات يعطي الانطباع على أن لكل "قبيلة" عطالتها و مفهومها للعطالة ووجهة نظرها إزاء المعضلة، بل و تصورها لحل قد يضع البعض في صفوف "الأغلبية" فيما ترمي حسابات ضيقة بأخرى في صفوف "المعارضة". وإلى الشهر القادم.
الرباط في: 08-08-2009

lundi 10 août 2009

عام من العطالة


بقلم : لعزيزة أسموني عضو مجموعة الشعلة
هذا عام من العطالة وبه نخبر الناس العقالة
نحكي فيه على مادازعلي و ماشافو عني,
قريت بحال كاع الناس,وخديت الشواهد اللي عليها الاساس,
الامتيازات غي كتشير والعائلة بها غي كتخبر ,
إوا فرحات و نشطات,
ومعلبلهاش أن واحد الغزاااالة كااااااع محضرات ....
لابسة تكشيطة بالالوان,ومحزمة عليها مزيان
خايفة على كرشها لاتبان,و واقفة قدام البرلمان,
و ملي كتعيا بالوقوف كتحرك وتشوف
إوا أشغادي نكول لكوم.....
راها كتهيل وتميل على الله تصادف شي مسكين
قرّاي متين
,اللي سهر الليالي وحرم نفسو من شلاّ شهاوي
درس وكافح,وتابر و تابع
,حتى خوا لوالديه كاع لمرافع.
إوا يا سيادي كتفرح به, وكتشد بيديه,
وكتخبرو باللي قابطة فيه
قا لتلو ما تخاف ما تدهش ,حيت غادي نديرك فهاد الكرش
أنا مّمتك العطالة,المنحدرة من سلالة البطالة
و اللي نوصيك به ونزيد النصحك به
انا ميداني واسع , وبحر شطآنو لا تنازع
وإلا بغيتي تنجا من ظلمات بحري ما تخشا
شمّر يا سيدي على درعانك
وشوف شي سبرديلة قديمة ولاشي صباط من ساحة المدينة
اللي يلصق على قدامك وعنداك تقتل صبعانك
ومتنساش تعقد الكرطون على سيقانك
حيت تقدر تباغتك شي دقة من عند مولاها مقصدة
وراك واخا ترغب خونا فالله غادي يضرب
ودقتك لا تردها و بالصمود غلبها,
هذي هي روح النضال اللي تبتو بها كل الأبطال
و بالصبر و المتابرة غادي نالو مرادنا
ونقلصو من ساعات مقامنا.
إوا هذي حكايتي
مع العطالة مّمتي
وقبل ما تغادرو نتوما غادي نكول ليكوم معلومة,
أنا مع الشعلة حبيبتي قرييييبا
غادي نترحم على مّمتي.


أغرس الأرض نضالا

بقلم: طارق فتوح عضو مجموعة الشعلة

أمشي بخطى ثابتة، بين الخطوة والخطوة أرفع شعارات تصمّ الآذان، وتهزّ النفوس، وتندهش لها الأبصار، وتقف لها الأجساد. أملأ الآفاق بصوتيَ الرّعد، وأزلزل بخطواتي الأرض بالقصيد.

أتجه بعزمي، دائما، إلى الأمام. سلاحي الشجاعة، ومحرّكي الإرادة والإيمان، وشيمتي الصبر والثبات حتى نيل المبتغى والمراد، ولسان حالي يقول: "ما ضاع حق وراءه طالب"، ومنطلقي المواجهة والاقتحام. شجاعتي تطلب مني انتزاع حقي مهما كان. فالحياة علمتني أن الحق لا يُعطى، وإنما يُنتزع انتزاعا. هكذا تعلمت، وهكذا علمتني الحياة، خصوصا إذا كنت في بلدٍ يُقال عنه إنه الأجمل في العالم، بلدٌ قال عنه ابن خلدون:" إذا كنت في المغرب فلا تستغرب".

أطوي الأرض طيّا بهرولتي. أقصد ساحة البرلمان بقلبٍ لا يخاف. أهتف بأعلى صوتي مردّدا: "يا من يبتغي عيش الكرام سيروا دائما إلى الأمام"، ولا أتوارى. أعبّر بكل الألفاظ عن غضبي ولا أستكين، وأختار من الكلمات أجودَها وأتركُها تبلّغ معاناتي و مأساتي. أسمِع جراحي وعذابي من لا يرغب في سمعي وأزمجر قائلا: " أول مطلب يا جماهير حرية التعبير، ثاني مطلب يا حكومة الوعود المعلومة، ثالث مطلب يا عبّاس الإدماج هو الأساس، رابع مطلب يا إطار لا تراجع في المسار...".

أبتكر الخُطط وأتسلح بالإبداع في إظهار رفضي للذل والهوان. أواجه بضُعف جسدي أشخاصا متسلّحين بالعصي... أهُبّ كالريح العاصفة على الظلم والطغيان، وأُشعِل بلونيَ الأصفرِ نارًا تلتهب قوّة وشجاعة في وجه كل ناهب حقٍّ جالسٍ على كرسيٍّ من حطب. أغرِس الأرض نضالا، وأشق الوديان وأسقيه دماءً، ولا أهنأ حتى أقطف زهرة حياتي وثمرة عيشي

samedi 1 août 2009

كاريكاتور: حديث المعطل والزرواطة

(اضغط على الصور لمشاهدتها بجودة عالية وبحجم كبير)






اعداد واخراج: مصطفى.ب