dimanche 20 septembre 2009

مغرب 2010: تفاقم البطالة وإرتفاع نسبة العجز

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء - إيلاف
Sunday, September 20, 2009
البطالة هي واحدة من أكبر المعضلات التي تؤرق بال الحكومة المغربية، بعد إنتقال معدلاتها في صفوف السكان النشطين، واستناداً إلى مندوبية التخطيط، فمن المتوقع أن يسجل الانتاج انخفاضا ملحوظا، سيترتب عنه ارتفاع معدل البطالة، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأسر، الأزمة العالمية قلصت الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب وهذا سيؤدي إلى ارتفاع نسبة العجز بسبب تقلص الموارد مقارنة مع النفقات..
تحولت البطالة إلى واحدة من أكبر المعضلات التي تؤرق بال الحكومة المغربية، خاصة مع توقع المندوبية السامية للتخطيط انتقال معدلاتها في صفوف السكان النشطين من 9.6 في المائة سنة 2008، وهي أدنى نسبة مسجلة على الإطلاق، إلى 10.2 في المائة سنة 2009، ثم إلى 10.5 في المائة سنة 2010.
وما يزيد من صعوبة تفاقم هذه المعضلة وصعوبة التخفيف من حدتها هو أن معدل النمو الاقتصادي الوطني في سنة 2010، لن يتجاوز 2.3 في المائة بسبب الركود الاقتصادي العالمي.
واستنادا إلى مندوبية التخطيط، فمن المتوقع أن يسجل الإنتاج انخفاضا ملحوظا، سيترتب عنه ارتفاع معدل البطالة، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأسر، إذ أن نمو الاستهلاك الفردي لن يتجاوز 1.2 في المائة سنة 2010، مقابل 4 في المائة سنة 2009، و8.2 في المائة سنة 2008.
وأبرز معالم مشروع القانون المالي لسنة 2010، تتمثل في أن الأزمة العالمية قلصت كثيرا الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب، ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة العجز، بسبب تقلص الموارد، مقارنة مع النفقات.
ومن المتوقع أن تتدنى صادرات قطاع النسيج والألبسة والجلد بشكل أكثر، بسبب تقلص الطلب، خصوصا من البلدان الرئيسية المستوردة (إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا)، ما نتج عنه فقدان أكثر من 70 في المائة من مناصب الشغل، وبالتالي ارتفاع معدل البطالة إلى 10.2 في المائة سنة 2009، وتوقع صعودها إلى 10.5 في المائة السنة المقبلة، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، للحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
وقال الدكتور رضوان زهرو، الخبير الاقتصادي المغربي، إن "إشكالية البطالة مرتبطة ارتباطا وثيقا بطبيعة الاقتصاد الوطني، ومدى قوته ومتانته، وأيضا بنظام التكوين والتعليم، إلى جانب مدى انخراط المقاولات بالمملكة في وضع الثقة في الإطار المغربي، وبالتالي توظيفه".
وأوضح رضوان زهرو، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "معدل النمو 2.3 في المائة لا يمكنه تخفيف مشكل البطالة أمام النسبة الكبيرة من الخريجين كل سنة، خاصة من المعاهد والمؤسسات التعليمية الكبرى".
وربط الخبير الاقتصادي المغربي "تخفيف معدلات البطالة بأن يفوق معدل النمو 5 أو 6 في المائة، وإلا سيكون هناك تراكم للعاطلين"، مشيرا إلى أن "التكوينات المتاحة لا تخدم إلا نادرا ولا تغطي ما تحتاجه مقاولاتنا".
وأكد رضوان زهرو "على ضرورة إعادة النظر في التكوينات داخل الجامعات، حتى تلبي الحاجيات الحقيقة للمقاولات، التي يجب أن تثق بدورها في الخريج المغربي".
وقال الخبير الاقتصادي "إذا ألقينا نظرة على مشروع قانون المالية لسنة 2010 فسنرى بأن معدل النمو لن يساعد في تخفيف البطالة"، مبرزا أن "بنية الاقتصاد الوطني والأزمة المالية العالمية، إلى جانب تراجع الاستثمارات الأجنبية والصادرات ومداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج، وأيضا تراجع قطاعات أخرى كالإسكان وغيره، ستجعل السنة المقبلة عصيبة اقتصادية واجتماعيا".
وأشار إلى أن "هناك عمل كبير يبذل من طرف الحكومة، وهناك لجنة للتخفيف من انعكاسات الأزمة"، مضيفا أن "عمل مثل هذا يحتاج وقت لكي يعطي ثماره".
ويمثل خفض البطالة أولوية للحكومة المغربية التي تسعى إلى خلق 2.1 مليون فرصة عمل في الفترة من عام 2008 حتى عام 2012 من 8.0 ملايين في السنوات الخمس السابقة بحسب التقديرات.
وأوضحت المندوبية أنه يتعين على المغرب توفير 400 ألف وظيفة سنوياً خلال السنوات العشر القادمة لمنع تفشي البطالة من تهديد الاستقرار.
ويخوض الطلبة الحاصلين على الشهادات الجامعية العليا حركات احتجاجية شبه يومية في العاصمة الرباط أمام مقر البرلمان والوزارات المعنية بالتشغيلأيمن بن التهامي من الدار البيضاء - إيلاف
Sunday, September 20, 2009
البطالة هي واحدة من أكبر المعضلات التي تؤرق بال الحكومة المغربية، بعد إنتقال معدلاتها في صفوف السكان النشطين، واستناداً إلى مندوبية التخطيط، فمن المتوقع أن يسجل الانتاج انخفاضا ملحوظا، سيترتب عنه ارتفاع معدل البطالة، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأسر، الأزمة العالمية قلصت الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب وهذا سيؤدي إلى ارتفاع نسبة العجز بسبب تقلص الموارد مقارنة مع النفقات..
تحولت البطالة إلى واحدة من أكبر المعضلات التي تؤرق بال الحكومة المغربية، خاصة مع توقع المندوبية السامية للتخطيط انتقال معدلاتها في صفوف السكان النشطين من 9.6 في المائة سنة 2008، وهي أدنى نسبة مسجلة على الإطلاق، إلى 10.2 في المائة سنة 2009، ثم إلى 10.5 في المائة سنة 2010.
وما يزيد من صعوبة تفاقم هذه المعضلة وصعوبة التخفيف من حدتها هو أن معدل النمو الاقتصادي الوطني في سنة 2010، لن يتجاوز 2.3 في المائة بسبب الركود الاقتصادي العالمي.
واستنادا إلى مندوبية التخطيط، فمن المتوقع أن يسجل الإنتاج انخفاضا ملحوظا، سيترتب عنه ارتفاع معدل البطالة، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأسر، إذ أن نمو الاستهلاك الفردي لن يتجاوز 1.2 في المائة سنة 2010، مقابل 4 في المائة سنة 2009، و8.2 في المائة سنة 2008.
وأبرز معالم مشروع القانون المالي لسنة 2010، تتمثل في أن الأزمة العالمية قلصت كثيرا الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب، ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة العجز، بسبب تقلص الموارد، مقارنة مع النفقات.
ومن المتوقع أن تتدنى صادرات قطاع النسيج والألبسة والجلد بشكل أكثر، بسبب تقلص الطلب، خصوصا من البلدان الرئيسية المستوردة (إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا)، ما نتج عنه فقدان أكثر من 70 في المائة من مناصب الشغل، وبالتالي ارتفاع معدل البطالة إلى 10.2 في المائة سنة 2009، وتوقع صعودها إلى 10.5 في المائة السنة المقبلة، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، للحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
وقال الدكتور رضوان زهرو، الخبير الاقتصادي المغربي، إن "إشكالية البطالة مرتبطة ارتباطا وثيقا بطبيعة الاقتصاد الوطني، ومدى قوته ومتانته، وأيضا بنظام التكوين والتعليم، إلى جانب مدى انخراط المقاولات بالمملكة في وضع الثقة في الإطار المغربي، وبالتالي توظيفه".
وأوضح رضوان زهرو، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "معدل النمو 2.3 في المائة لا يمكنه تخفيف مشكل البطالة أمام النسبة الكبيرة من الخريجين كل سنة، خاصة من المعاهد والمؤسسات التعليمية الكبرى".
وربط الخبير الاقتصادي المغربي "تخفيف معدلات البطالة بأن يفوق معدل النمو 5 أو 6 في المائة، وإلا سيكون هناك تراكم للعاطلين"، مشيرا إلى أن "التكوينات المتاحة لا تخدم إلا نادرا ولا تغطي ما تحتاجه مقاولاتنا".
وأكد رضوان زهرو "على ضرورة إعادة النظر في التكوينات داخل الجامعات، حتى تلبي الحاجيات الحقيقة للمقاولات، التي يجب أن تثق بدورها في الخريج المغربي".
وقال الخبير الاقتصادي "إذا ألقينا نظرة على مشروع قانون المالية لسنة 2010 فسنرى بأن معدل النمو لن يساعد في تخفيف البطالة"، مبرزا أن "بنية الاقتصاد الوطني والأزمة المالية العالمية، إلى جانب تراجع الاستثمارات الأجنبية والصادرات ومداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج، وأيضا تراجع قطاعات أخرى كالإسكان وغيره، ستجعل السنة المقبلة عصيبة اقتصادية واجتماعيا".
وأشار إلى أن "هناك عمل كبير يبذل من طرف الحكومة، وهناك لجنة للتخفيف من انعكاسات الأزمة"، مضيفا أن "عمل مثل هذا يحتاج وقت لكي يعطي ثماره".
ويمثل خفض البطالة أولوية للحكومة المغربية التي تسعى إلى خلق 2.1 مليون فرصة عمل في الفترة من عام 2008 حتى عام 2012 من 8.0 ملايين في السنوات الخمس السابقة بحسب التقديرات.
وأوضحت المندوبية أنه يتعين على المغرب توفير 400 ألف وظيفة سنوياً خلال السنوات العشر القادمة لمنع تفشي البطالة من تهديد الاستقرار.
ويخوض الطلبة الحاصلين على الشهادات الجامعية العليا حركات احتجاجية شبه يومية في العاصمة الرباط أمام مقر البرلمان والوزارات المعنية بالتشغيل

mercredi 16 septembre 2009

نضالات يومية في شوارع الرباط




مسيرة ليلية بعد الافطار يوم الاثنين 14 شتنبر 2009

في الدفاع عن الوحدة الممكنة

في الدفاع عن الوحدة الممكنة

بدافع الغيرة و الرغبة في الدفع بنضالات الاطر العليا المعطلة بالرباط إلى الأمام، والبحث عن سبل توحيد نضالات المجموعات المرابطة بالعاصمة، وتفاعلا مع نقاشات جانبية مع اطر من مختلف المجموعات التي تتقاسم معي هذا الهم، كتبت مقالة رأي حول الموضوع لتاريخ 14-08-2009 و نشر المقال ببعض الجرائد الوطنية المستقلة في صفحة الرأي، ومنذ تلك اللحظة و انا أعي جيدا - بحكم التجربة المتواضعة- ان هذه الدعوة البناءة ستجد في طريقها معاول لهدم كل ما يراد تشييده، و أعي جيدا ان معركة التوحيد والتي أتقاسمها مع العديد من الأطر الشرفاء بمختلف المجموعات ،ومنها مجموعة الاتحاد الوطني للاطر العليا المعطلة،هي معركة مصيرية ربما قد يواجهنا فيها من اهم أشد قمعا
[1] من آلات المخزن، فكما أن هناك متخصصون في تكسير جماجم و أضلع الأطر العليا وخصوصا الصامدين منهم، فهناك متخصصون في تكسير أي فكرة بناءة.
في هذا السياق طلع علينا رد في صفحتين تعاون فيه شخصين ، لم ينشر بأية جريدة لحد اليوم، أعطت صورة نموذجية للمتخصصين المذكورين أعلاه، و قد حاول طيلة هذه المدة-أي منذ خروج المقال في 16-08-2009 – البحث والتنقيب في أساليب الهدم و التغليط والافتراء... وللأسف الشديد ينتميان لمجموعة أكن لها كمجموعة و كأطر، الكثير من الاحترام والتقدير بمثل ما أقدر كل الاطر الذين يعتصمون يوميا بالعاصمة دفاعا عن حقهم المقدس في الشغل والكرامة إنها مجموعة الاتحاد الوطني – الفتية والحق- والتي اقدم لها كمجموعة اعتذاري كمناضل، اذا ما كان قد سبب لها المقال أي إساءة غير مقصودة.
لكن المتعاونان على الرد المذكور خرجوا عن اللياقة المعهودة واللباقة المطلوبة في أطر عليا، وكانا يفهمان اكثر من اللازم طبقا للقولة المعروفة بين المغاربة : واش كاتعرف شي علم –كانعرف نزيد فيه، و لذلك يأتي هذا المقال - والذي لم اعنونه بكلمة الرد لأن الرد هي كلمة أستعملها للرد على المقاربة المخزنية و المتجاهلة للدولة المغربية في تعاطيها مع ملفنا العادل والمشروع- بل يحمل كلمة الدفاع بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
و قبل ان أواصل مسيرة الدفاع عن تحقيق الوحدة الممكنة لابد ان أصحح بعض المغالطات من أجل الفهم والتفاهم:
1- المقال الذي يتحدث عنه من تعاونا عليه هو منشور بجريدة الجريدة الاولى عدد السبت-الاحد 01-02 شتنبر 2009 –ربما لم ينتبه إليه لان المعنيين بالامر كانا في عطلة صيفية- ثم تم نشره بصفحة الرأي بجريدة اخبار اليوم عدد الخميس 10شتنبر2009ومنشور بموقع الشعلة منذ 16 غشت2009.
2- المقال لا يعبر عن رأي المجموعة و إن كنت مكلف بمهمة الكاتب العام لان الرأي حر بمجموعة الشعلة والقرار ملزم، و هو ليس فرديا و إنما شوريا ديمقراطيا تتخذه قواعد المجموعة وغير خاضع للمزاج الفردي لأي كان.
3- الصورة التي استهزأ بها الصديقين هي صورة لمناضلين شرفاء و أحرار من مجموعة التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة وهي صورة للإفطار الجماعي الذي نظمه التجمع امام البرلمان كعنوان للتشرد والضياع الذي يعانيه الاطر جراء تجاهل السياسات الحكومية، وليست مجموعة الشعلة التي كانت قد نظمت افطار سابقا.
4 – أدع للمتخصصين في علم النفس لكشف نفسية هذه التعابيرو العقد النفسية لهما:
-قبل أن يطلق الفقيه بخاره وطلاسمه – مزاجه اليائس – مؤامرة فاشلة تستهدف التكالب على هذا المشروع الوحدوي – الاسترزاق الرخيص على الاتحاد الوطني- معالجة المعاناة النفسية التي يعيشها الكاتب نتيجة الاحباط الذي راكمه – كنا دائما نذكرهم كذكر الاموات –و هو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقف صاحب المقال من الأشكال النضالية التصعيدية التي كانت تخوضها مجموعته قبل ان ينطفئ قنديلها-...........
[2]
بأية نفسية يكتب هؤلاء؟ و بأي مستوى؟
لن ادخل في نشر غسيل مجموعة من المجموعات لان الاطر يعرفون ادق التفاصيل و المستويات النضالية لأي إطار و لا حاجة للتذكير، ولن أخوض صراعات هامشية لا تخدم إلا المخزن، و أنا أرفض رفضا قاطعا ان أقدم أي خدمة لهذا الجهاز القمعي، و في نفس الوقت لأن فهمي للمعادلة يقول بأن خصم مجموعة الشعلة ليس هو مجموعة أخرى مناضلة، بل الخصم هي العطالة وهي السياسة الحكومية المتجاهلة، وان مجد مجموعة ما او نجاحها لا يمكن بتاتا أن يبنى على انقاض مجموعة اخرى.
كما لن ادخل في الدفاع عن مجموعة الشعلة لان أشجار النخيل و عشب الحدائق و أسوار وشوارع العاصمة ومقرات الوزارات و الاحزاب كافية لتثبت ان هذه المجموعة تموقعت في موقعها الطبيعي-المذكور في المقال السابق- المنسجم مع اداءها البطولي والمتجسد في محطات نضالية غير مسبوقة، و تميز بصلابة للصف الداخلي و القوة على الصمود والتضحية منذ سنة وزيادة، وبإمكان من يشكك في انطفاء القنديل بأن الشارع مازل بالرباط و إن غدا لناظره لقريب.
و لن أسب أو أشتم صاحبي المقال و ساحترم مبدا: كل إناء بما فيه ينضح.
و اذا انتقلنا إلى الموضوع، فإن النقطة الوحيدة التي أفاضت هذا الغليان وشكلت هذه العقد، هي جملة واحدة موضوعة ما بين قوسين في مقال من صفحتين، و هو ما ينطبق عليه مثل الذي رسموا له نقطة سوداء في صفحة بيضاء - فرضا في هذه الحالة انها سوداء- فلما سألوه ماذا يرى فكان جوابه انه يرى النقطة السوداء ولم يرى الآلاف من النقاط البيضاء في بقية الصفحة، ، والنقطة مرتبطة بترتيب المجموعات التي نزلت إلى الشارع
[3] و أنا مستعد أن أمحو هذه النقطة التي فرضا نعتبرها سوداء بكل روح نضالية التي تربينا عليها كمناضلين، من اجل خدمة مصلحة كل الاطر العليا المعطلة.
يجب أن ننظر إلى جوهر الاشياء وإلى مضامين الموضوع الذي تحدثت عنه في المقال السابق الذكر، و المتعلق بترك هذه النقاشات التي لاتخدم إلا المخزن، و ان نجسد فعلا سلوكا تضامنيا فيما بيننا على مستوى الشارع فقط وهذ التصعيد و التنسيق، لن يخدم التجمع أو الشعلة فقط، بل سيخدم كل المجموعات بما فيها _ الفتية والحق
[4]- و اجدد الدعوة مرة اخرى إلى سواعد البناء للمساهمة في تحقيق هذا الوعي بضرورة تحقيق الوحدة الممكنة – الوحدة النضالية الميدانية،
لأن غياب أصوات البناء يعني حضور أصوات الهدم والتمزيق والتشتيت، فالطبيعة لاتقبل الفراغ، و أنا اعلم بان هناك مناضلين راشدين في الاتحاد الوطني قادرين على الفهم الصحيح لهذه الدعوة وتطويرها و تقديم اقتراحات افضل.
إن الدولة ليست بحاجة لمن يساعدها انها تقوم بالدور في اللعب على تناقضات المجموعات خدمة لأجندتها الخاصة وهو ما يدفع إلى اليقظة والترفع، و أن يكون لنا الشرف أن نكون من دعاة الوحدة و أن يكون الخزي والعار لمن يريد أن يهدم و يمزق.
و تحية لكل الذين تجاوبوا مبدئيا مع فكرة التنسيق الميداني، و أنتظر توضيح يعبر عن مجموعة الاتحاد الوطني بشكل مسؤول، و موقفها من التجريح في حق مجموعة الشعلة و حق صاحب هذا المقال.

رشيد العدوني
الرباط في 16-09-2009

البريد الالكتروني: eladdouni@hotmail.com

[1] القمع او العنف الرمزي والمعنوي و المتمثل في الكلمات الجارحة الكثيرة المستعملة في الرد الذي علقه بمقر الاتحاد المغربي للشغل شخصين تعاونا في الرد على مقالة رأي.
[2] هناك مغالطات عديدة في المقال اثرت عدم الاجابة عنها لان جواب الحال أبلغ من جواب المقال عند العقلاء.
[3] فلا يجادل شخص عاقل في كون الشارع خلال شتنبر الماضي مثلا كان يضم المجموعات التالية- الأربع- التنسيقية- اتحاد الأربع -التجمع-الفتية- الشعلة- ومن ينكر هذه الحقيقة الخالدة في التاريخ عليه ان يعطينا الدليل.

[4] أستعمل اسم الاتحاد الوطني او الفتية والحق نظر لكون نفس المجموعة تستعمل نفس التعابير في بيانتها كما انه من المعروف ان الشارع فيه لافتة الاتحاد الوطني بينما مستشار الوزير الاول يتعامل مع لائحة خاصة بالفتية وأخرى خاصة بالحق.أي أسميكم كما تريدون انتم.

رسالة الى كل معطل

بسم الله الرحمان الرحيم
صلاح المغبر عضو مجموعة الشعلة
تحية طيبة وبعد،
أخي المعطل أرجو أن تكون بخير.
في البداية أحييك تحية الصمود والنضال، أحييك على النضالات المتتالية التي تقوم بها في شوارع الرباط من أجل انتزاع حقك الطبيعي في الحياة. و أتمنى لك التوفيق في هذا المسار الذي اخترته، أنت، بكل ثقة وعزم.
أراسلك، اليوم، أخي المعطل، حبا فيك وخوفا عليك من مسار مجهول الله وحده يعلم بعواقبه. أراسلك للاستفسار عن مجموعة من الأسئلة المزعجة والمحرجة في آن. من خلال هذه الأسئلة يمكن أن نتحاور، على الأقل على مستوى الكتابة، بعدما افتقدنا الحوار على مستوى شوارع الرباط. ومضمون رسالتي يصب في هذا الجانب بالخصوص، والمرتبط بغياب الحوار والتنسيق الجماعي بين المجموعات المعطلة في الرباط. أن لا نحقق تجانس وتنسيق على مستوى الشارع معناه أن الهدف الذي نتواجد من أجله في الرباط مختلف، وهذا خطأ. لاشك أنك تتفق معي أخي المعطل.
التنسيق بين المجموعات المعطلة في الرباط، وتحقيق كتلة واحدة في الشارع هو الكفيل بتوظيف هؤلاء الأطر، الذين طال انتظارهم وزاد ألمهم و أملهم. هذه الدعوة إلى التنسيق بين المجموعات، كان قد أشار إليها الكاتب العام لمجموعة الشعلة في مقال نشر في موقع المجموعة وفي منبر إعلامي آخر. كانت مبادرة طيبة يستحق عليها الأستاذ العدوني الشكر. لكن للأسف تلك الدعوة لم تنل رضا بعض المجموعات، الذين فضلوا الدفاع عن حقهم بطريقة فردية لأسباب هم فقط يعرفونها. ربما هي وعود حكومية مغرية لهذه المجموعات ولهؤلاء الأطر. أخي المعطل لا داعي لأن أذكرك بالوعود الحكومية للمجموعات السابقة، ومدى خذلان هذه الحكومة لوعودها. لاشك أنك تعرف هذه المعلومات.
فقط لأقول لك، أخي المعطل، يجب أن تنتبه، وتستفيد من تاريخ المجموعات السابقة. عندما التحقنا بالرباط كنا نؤمن إيمانا يقينا، أن النضال والتصعيد هو الكفيل بتحقيق مطالبنا المشروعة، فإذا بنا اليوم نثق في حكومة مشبوهة عرفت بخذلانها لوعود معلومة. جعلتنا، هذه الوعود، نقل من نضالاتنا التي تشكل تاريخنا المشهود.
تعلم أخي المعطل أن أول درس تعلمناه في بلدنا المغرب هو أن الحق يأخذ ولا يعطي. يستحيل أن يعطيك المغاربة، أصحاب النفوذ، حقك دون أن تطالب به. هذه خصيصة أصبح يعرفها الكبير والصغير في المغرب، لذلك أنا، شخصيا، لدي قناعة أكيدة أن مطلبنا المشروع لا يمكن أن يتحقق ما لم نطالب به بكل قوة وعزم. طبعا ذلك يفرض علينا تكتلا جماعيا واتحادا نضاليا من شأنه أن يقلص أيامنا في شوارع الرباط. هذه الوحدة النضالية أصبحت تفرض نفسها بإلحاح كبير، خصوصا ونحن مقبلون على فترة تاريخية محرجة. هذه الوحدة التي نطالب بها اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يمكن أن تتحقق بطرق مختلفة وفي أماكن مختلفة. لذلك، أخي المعطل، أنا لا أفرض عليك طريقة معينة من أجل تحقيق هذه الوحدة، يمكنك أن تختار الطريقة التي تريد. المهم أن تكون في صالح الأطر العليا المعطلة.
ما أريد أن أركز عليه أخي المعطل، هو أن نتخلص من الإشاعات الباطلة ومن الخطابات الأنانية التي تولد الصراعات المشبوهة بين الأطر، صراعات من شأنها أن تفقد الأطر الثقة في النفس، ثقة نحن في أمس الحاجة إليها في هذه الفترة من الزمن.
أخي المعطل لاشك أنك تعرف المعانات التي نمر بها اليوم، والتي تتزايد من يوم لآخر. أتمنى أن أكون مخطأ إن قلت أن هذه المعانات نحن من يطورها، من خلال أشكالنا النضالية الباهتة في الشارع، وفي غياب وحدة نضالية ميدانية.
في الأخير أخي المعطل لك أن تختار الطريق الصائب فيما تبقى من الأيام في الرباط، هذا الطريق سيكون محددا أساسيا لعدد الأيام المتبقية لي و لك في الرباط.
في انتظار جوابك أتمنى لك التوفيق، وتقبل مني التحية والتقدير.

mardi 15 septembre 2009

مشروع قانون المالية الجديد في الصحافة المغربية

أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2010
< دعم وتيرة النمو والتشغيل < تسريع أجراة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة < إرساء الميثاق الإجتماعي الجديد< تقوية السياسات الجهوية < دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالمية حددت الرسالة التوجيهية لإعداد مشروع القانون المالي لسنة 2010 مجموعة من التوجهات التي من المفروض أن تلتزم بها مختلف القطاعات الوزارية ، من أجل مواجهة التحديات المطروحة، خصوصا تلك المترتبة عن الأزمة الإقتصادية العالمية، و مواصلة الإنفتاح والمضي في طريق الإصلاح وتشجيع الإستثمار، والإسراع بوتيرة الأوراش الإنمائية وتقوية القطاعات الواعدة، قصد تعزيز المكتسبات والإستعداد للمستقبل، حيث تؤكد الرسالة التوجيهية أن قانون المالية لسنة 2010، سيشكل محطة جديدة لتأكيد أهمية الإختيارات الإستراتيجية للمغرب، سواء في الحد من الآثار المباشرة للأزمة العالمية على الإقتصاد الوطني، أو من أجل استشراف مرحلة ما بعد الأزمة، بما سيعزز من دينامية التنمية الإقتصادية والإجتماعية ببلادنا. وبشكل عام ، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2010 يندرج في إطار مواصلة الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وإعطاء الانطلاقة الفعلية للسياسات القطاعية الجديدة، وأجرأة الإصلاحات الإستراتيجية التي من شأنها تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وإرساء النموذج المجتمعي المتضامن والمتوازن . ويظهر من الرسالة التو جيهية أن مشروع قانون المالية لسنة 2010، يرتكز على مجموعة من الأولويات، تتوزع على خمسة محاور أساسية ، تهم دعم وتيرة النمو والتشغيل من خلال تقوية الطلب الداخلي وتكثيف الإستثمار العمومي والخاص، وإنعاش الصادرات؛ وتسريع أجراة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة بهدف الرفع من جاذبية وتنافسية الإقتصاد الوطني وتحسين الحكامة والحفاظ على البيئة؛ وإرساء الميثاق الإجتماعي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين؛ و تقوية السياسات الجهوية بهدف تحسين التوازن المجالي والنهوض بالعالم القروي؛ و دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالمية بهدف الحفاظ على مناصب الشغل وعلى القدارات الإنتاجية والتصديرية للبلاد.وتستلزم الأولويات المذكورة مواصلة الحرص على استقرار الإطار الماكرو اقتصادي وحصر عجز الميزانية في مستوى يتلاءم مع التحكم في المديونية، وهو ما يتطلب العمل على تسريع مسلسل الإصلاح الموازني الذي يهدف إلى تحقيق هدفين أساسيين ، الأول يهم الرفع من المداخيل ، والثاني يهمالتحكم في النقات ، من خلال رصد إمكانات الاقتصاد في النفقات العمومية وضبط مخصصاتها وتحسين نجاعتها وفعاليتها.وفي هذا السياق، تدعو الرسالة التوجيهية إلى حذف المناصب الشاغرة وغير المستعملة في آخر السنة المالية، مع حصر عدد التوظيفات الجديدة في الحد الأدنى الضروري لتغطية الحاجات الملحة للقطاعات ذات الأولوية مع ربطها بتحقيق أهداف محددة حول تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتفعيل عملية إعادة انتشار الموظفين لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي أو القطاعي؛ والحفاظ على الاعتمادات ،المتعلقة بنفقات المعدات والنفقات المختلفة ، في مستواها لسنة 2009، مع العمل على تقليص نفقات التسيير العادية والتحكم في نمط عيش الإدارة العمومية، وعلى الخصصو فيما يتعلق باستهلاك الماء والكهرباء والاتصالات والنقل والكراء، وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والأسفار الى الخارج، وتنظيم المؤتمرات والندوات؛وتؤكد الرسالة العمل على إصلاح نظام المقاصة على أساس استهداف الفئات المعوزة المقترن بانخراطها في برامج التمدرس والصحة. الرباط : عبدالفتاح الصادقي
14/9/2009 جريدة العلم
*************

فرق برلمانية ووزراء لم يتوصلوا به بعد .. صعوبات مالية تؤخر إعداد قانون المالية لهذه السنة
عبد القادر الحيمر / عماد عادل


أكد عدد من الوزراء والبرلمانيين عدم توصلهم، إلى حدود زوال أمس، بمشروع القانون المالي 2010، وبذلك فإن المصادقة النهائية على المشروع إما ستتأخر عن موعدها، رغم أن القانون يدخل حيز التنفيذ يوم فاتح يناير 2010، وإما أن الوزراء وبرلمانيي الغرفة الأولى ومستشاري الغرفة الثانية سيكون عليهم القبول بالأمر الواقع ، واللجوء إلى تغليب منطق التصويت على منطق المناقشة التي تفضي إلى إدخال تعديلات تزيد من نجاعة القانون، ومن قدرته على التوفيق بين الحاجيات الملحة لمختلف القطاعات ومتطلبات الشرائح الاجتماعية، وبين الموجودات المالية التي يتضح أنها تعاني خصاصا كبيرا جراء إرهاقها بسخاء الميزانية العامة السابقة، وشح الموارد من العملة الصعبة التي كانت تؤمنها المداخيل السياحية وتحويلات المهاجرين وعائدات القطاعات التصديرية الكبرى، التي تضرر بعضها بفعل الازمة الاقتصادية العالمية ، وهو ما يضع معدي الميزانية الحالية أمام تحد تقني يؤخر إتمام المشروع. لم تعد تفصلنا عن فاتح يناير إلا ثلاثة أشهر ونصف، ومع ذلك فإن التفاوض بين وزير الاقتصاد والمالية والوزراء حول الميزانيات القطاعية لم يكتمل بعد، وهو ما يعني أن أمر اللجوء إلى تحكيم الوزير الأول وارد، وفي حالة ما إذا تحقق فإن تعدد نقط الاختلاف ونوعية الصعوبات المطروحة في كل منها، سيزيد من تأجيل موعد عرض المشروع على مجلسي الحكومة والوزراء والغرفتين البرلمانيتين.التأخير القائم والتأخير المحتمل سيطرح أمام ممثلي أطراف الإنتاج، من باطرونا ومقاولات ، صعوبة الحصول على موعد مع وزير الاقتصاد والمالية قصد إقناعه بضرورة إدراج ما يصنفونه في خانة المطالب الأساسية في المشروع، سواء قبل عرضه للمناقشة أو أثناءها. وما دام أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات لم ينطلق بعد، فإن احتمال الدخول في معارك احتجاجية يصبح بدوره وارداً.المثير للانتباه هو أن وزير المالية كان إلى حدود نهاية الأسبوع المنصرم يتحدت أمام الدورة الثالثة للمنتدى الدولي حول المالية العمومية بالمغرب وفرنسا بمنطق يستشف منه أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تنعكس على المغرب إلا بشكل محدود، ومع ذلك فإنه لم يتوصل بعد إلى وضع الصيغة النهائية للمشروع. ومهما يكن، فإن هذا التأخير يغذي الطرح الذي يروج لكون الموجودات قد لا تفي حتى لسد كلفة إنجاز التوجيهات الواردة في الخطب الملكية، وخاصة منها التوجيهات المرتبطة بقطاع العدالة وبالشق الاجتماعي.في ظل هذا الغموض يطرح التساؤل عن مصير أولويات مشروع القانون المالي التي حددتها الرسالة التوجيهية للوزير الأول في :- دعم وتيرة النمو والتشغيل - تسريع أجرأة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل السياسات القطاعية الجديدة- إرساء الميثاق الاجتماعي الجديد- تقوية السياسات الجهوية- دعم القطاعات المتضررة من الأزمة العالميةفرغم أهمية هذه التوجهات، فإن الفارق الشاسع بين النوايا وبين الواقع، يفرض ترجمة الخيارات إلى أرقام يصادق عليها من طرف البرلمان، وإذا ما تعذر ذلك فإن الواجب يفرض إعطاء التوضيحات الكافية حول الأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف ، خاصة أن الموسم الفلاحي الأخير كان جيداً كما أن النسبة الحالية لامتلاء السدود ومستوى التساقطات المطرية يعدان بانطلاقة جيدة للموسم الفلاحي المقبل.لقد مكنت الصيغ التدبيرية التي اعتمدت في ظل حكومة التناوب من الحد من انعكاسات آفة الجفاف ، ومن تحقيق التوازنات الماكرواقتصادية ، ومن تعميم الاصلاحات الهيكلية على كافة القطاعات. وبعد أن تقلصت المديونية الخارجية وارتفعت الموجودات من العملة الصعبة إلى مستويات صارت تكفي لسد واردات 11 شهراً، فقد صار من المؤمل ألا نستهلك كل ما حققناه وألا نضطر إلى اعتماد سياسة التقشف التي لا يتضرر منها إلا الضعفاء. فالانفتاح على الاقتصاد العالمي لا يقف عند إبرام الاتفاقيات وإنما يقتضي الالتزام بكل مكوناتها، بما في ذلك الشق الاجتماعي الذي يتخذ من الموارد البشرية أساساً لمواجهة التنافسية الدولية . وللحد من انعكاسات الآفات الطبيعية والخارجية، فقانون المالية لا يعني فئة في حد ذاتها وإنما يعني كافة مكونات المجتمع، وقد يكون من المنطقي التعجيل بعرضه على الهيئات المختصة في أقرب الآجال حتى تتاح لمن سيصوت عليه، إمكانية استيعاب مضامينه والمساهمة في تعديله.
9/15/2009 جريدة الاتحاد الاشتراكي

vendredi 11 septembre 2009

أرشيفهم...تاريخنا

تم نشر هذا الموضوع للتأمل و الاعتبار و فهم الدروس من التاريخ :
أرضية الكراوي الخماسية: السياق والمساق
بقلم :عبد الجليل بيشا
تاريخ النشر : 15/08/2006

هذه قراءة متأنية وعصارة تجربة عايش صاحبها عن قرب ولمدة خمس سنوات، واقع تدبير أطر "العهد الجديد" لملف عطالة الأطر العليا المعطلة بالمغرب..متخففا فيها من ضغط اللحظة، وواقع القهر الذي يتجرعه كل معطل..متتبعا مسار هذا الملف، راصدا أهم انعراجاته، والتي كان آخرها وأخطرها ما أسماه إدريس الكراوي ب"الأرضية الخماسية"*
إننا حين نشير في سياق حديثنا إلى شَخصيْ "الكراوي وركراكة" بالاسم، إنما نحيل على نظام سياسي بكامله، في تعامله مع ملف اجتماعي ثقيل من قبيل هذا الملف...إنها باختصار شديد محاولة لوضع هذه "الأرضية" في سياقها ومساقها التاريخيين.
1_الكراوي في سطور:إدريس الكراوي لمن لا يعرفه أستاذ جامعي يدرس الإقتصاد وموظف حكومي سام، ليس بالطويل ولا القصير،مقطب الحاجبين غائر العينين، سحنته "غرباوية"..جاء إلى أعتاب الوزارة الأولى في عهد الحكومة التي قادها رفاقه في حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية- حكومة عبد الرحمن اليوسفي الأولى- ليتولى منصب مستشار الوزير الأول المكلف بالشؤون الاجتماعية. ومنذ تلك اللحظة وهو يدبر أخطر الملفات الإجتماعية بالمغرب وأثقلها على الإطلاق...ملف التشغيل. ويشغل أيضا منصب المنسق الوطني "منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة" الذي ينشط ببلادنا كل صيف وتحوم حوله شكوك كثيرة، نظرا لمشاركة وفود من أندية "الروتاري" العالمي ومن الكيان الصهيوني في أشغاله، والتي لا يتورع إدريس عن الدفاع عن قدومها للمشاركة .لقد أبان هذا الموظف الحكومي عن قدراته العالية في المراوغة والتسويف والمماطلة، لا ذكاء منه وحنكة، وإنما احتماء وتترسا وراء جحافل القمع المخزني التي لعبت الدور الأكبر في إيضاح التوجه الحقيقي لدولة العهد الجديد ورسمت معالم تصورها لهذا الملف الثقيل والشائك. فقد شكل إلى جانب محمد ركراكة باشا حسان السابق والكاتب العام الملحق بولاية الرباط وسلا حاليا، ثنائيا فريدا في التهريج يشبه إلى حد كبير الثنائي "لوري وهاردي" الذي كان ينتزع منا قهقهات طفولة بريئة.والفرق الوحيد بين" لوري وهاردي" و"الكراوي وركراكة" أن الأولين كانا يبدعان باحترافية وسليقة والأخيرين بتطفل وخسة تفضحها السطور التالية.
2_عطالة أطر "العهد الجديد" العليا: عرف ملف عطالة الأطر العليا بالمغرب فيما سمي ب"العهد الجديد" حضورا قويا على الساحتين السياسية والاجتماعية، فقد بادرت حكومة اليوسفي الأولى إلى خلق ألف وثلاثمائة منصب شغل في الوظيفة العمومية امتصت من خلالها أعدادا هامة من المعطلين.جاءت تلك المبادرة في سياق سياسي معين طبعته إرادة الإشتراكيين إزاحة وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري عن هذا الملف وملفات أخرى، خاصة وأن الوزير المذكور، كان قد قام أثناء توليهم مقاليد السلطة بترتيب لقاء لممثلي "مجموعة 314" لحملة الشهادات العليا مع الملك الراحل الحسن الثاني، أدمجوا جميعهم على إثره في أسلاك وزارته. ثم ما لبثت حكومة اليوسفي في طبعتها الثانية وحكومة جطو الحالية، أن سلكتا طريقة جديدة في تسيير وإدارة ملف التشغيل ككل، ميزتها الأساسية المراوغة وتصريف الوقت. الشيء الذي دفع بمجموعات الأطر العليا المعطلة(فوجي 2001-2002) إلى نهج أساليب جديدة في الاحتجاج(اعتصامات أمام البرلمان،مسيرات نحو الوزارة الأولى،اقتحامات لمقرات الوزارات، التهديد بإحراق الذات...) استطاعت من خلالها إرغام المسؤولين على توقيع محضر تعهدوا فيه بتوظيف أعضائها في أسلاك الوظيفة العمومية.فكيف أدار "الكراوي وركراكة" ملف "مجموعات المحضر"؟ وما الواقع الراهن لملف الأطر العليا المعطلة الذي يدبرانه؟
3_ سياق الأرضية:كان " المحضر" الذي لم تكن له للإشارة أي صفة إلزامية، فرصة مناسبة وجدها الثنائي المذكور، لتمديد وتمطيط أحداث مسرحية لم تنته فصولها حتى حدود كتابة هذه السطور.حيث وُظِّف ذلك "المحضر" مدة سنتين من أجل تكبيل المجموعات الأخرى(دكاترة الأمل،الصحراويين،المستقلة،دارالحديث الحسنية)، أو التي جاءت فيما بعد(مجموعة الخمس،اتحاد الأطر العليا، التكوين التأهيلي...)، حيث اتخذ ذلك "المحضر" مشجبا حقق به "الكراوي وركراكة" غاياتهما، ولم يكن بإمكانهما الاستمرار في هذا النهج لولا حالة التشرذم والتشتت التي طبعت وتطبع نضالات المجموعات المعطلة.ظل خطاب أولوية "المحضر" الجواب الوحيد الذي يكرره الثنائي أمام المجموعات الأخرى، وإن حصل واعترضت إحداها أو عبرت عن امتعاضها أثناء الحوارات العقيمة التي كانت تمر في أجواء من التهريج واللامسؤولية، وفي ظروف "حضارية" (بباشوية حسان أو بمقر ولاية الرباط وسلا)، كان جواب الكراوي أكثر حضارية: "دولتنا قوية بدستورها وبجيشها وأمنها و...فاذهبوا وافعلوا ما شئتم" !.ولم تنجح النضالات القوية التي خاضتها المجموعات المعطلة في المواسم الممتدة من 2003 حتى 2005 في تغيير المعادلة لصالحها، أو أن تثني الدولة عن العدول عن سياستها الأمنية التي باتت تتعامل بها مع ملفهم خاصة وملف الحركات الإحتجاجية بصفة عامة.وفي تزامن مع توجه الدولة هذا وإمعانا في تيئيس وترويض المجموعات المعطلة، قام "الكراوي وركراكة" بتغيير تدريجي لجدولة اللقاءات التي كانا يعقدانها مع ممثليها، والتي لم يكن الهدف منها سوى امتصاص غضبها وربح الوقت وإغراقها في مزيد من التخبط والارتباك. فبعدما كانت تُعقد تلك اللقاءات، في غالب الأحيان بطلب من ممثلي المجموعات، بشكل أسبوعي أو نصف شهري، صارت تعقد مرة كل شهر أو شهرين وربما أربع، قبل أن تتوقف لأزيد من 13 شهر (من يونيو 2005 حتى يوليوز 2006).وكان آخر ما وُعِدت به الأطر العليا المعطلة في يونيو 2005_ بعد مهزلة "اللوائح المؤشرة"_ هو إدماجها عبر ما أسماه الكراوي "الأرضية الثلاثية"، أي التشغيل في الوظيفة العمومية والقطاع الخاص والتأهيل من أجل الإدماج. أما في يوليوز 2006 فقد استدعى ممثلي بعض المجموعات ليطرح عليهم مشروع "الأرضية الخماسية"..وكأني بإدريس مازال مولعا بمخططات ستالين الإقتصادية! إن مبادرة من هذا الحجم أتت بعد سنة كاملة من الإهمال واللامبالاة تثير فينا الكثير من الاستغراب والشك وتدفعنا إلى التساؤل: _ ما الجديد الذي حصل حتى انفطر قلبا "الكراوي وركراكة" الرحيمين وتكرما على المعطلين بهذه الالتفاتة الحانية؟_ ألم تقم هذه المجموعات بأشكال نضالية نوعية كانت ستؤدي غايتها لو أنها وجدت لدى المسؤولين استعدادا حقيقيا لإنصافها؟_ لماذا غاب الحوار كل هذه المدة رغم وساطات من قبيل وساطة عبد القادر أزريع ؟أسئلة كثيرة تجعلنا لا نشك لحظة أن هذه المبادرة ما هي إلا محاولة التفاف جديدة من المعنيين بالأمر على ملف الأطر العليا المعطلة، كما لا نتوانى في القول أنها جاءت في سياق التحضير الهادئ لإنجاح انتخابات 2007 الذي يستشرفه مهندسوها الأشاوس . فكيف للأحزاب السياسية أن تعقد مهرجانات خطابية تتحدث فيها عن ملف التشغيل وجموع المعطلين بالعاصمة تتوعد من حين لآخر بتنفيذ انتحار جماعي، أو أشكال أخرى قد تنسف أحلام الثعالب العجوزة؟ وهل ستسلم تلك المهرجانات وما يواكب الحملات الانتخابية من أنشطة من "عبث" شباب يائس أصبح يقوم بمثل تلك الأشكال التي تبعث على الخوف من أن تتطور إلى أشكال أكثر "حمقا"؟ هي خطوة استباقية إذا لإزاحة هذا "المشوش" عن "الإستحقاقات" القابلة، فما السيناريو المرتقب لهذا المنعرج الخطير الذي دخله ملف عطالة الأطر العليا بالمغرب؟
4_ مساق الأرضية:تزامنت "الأرضية الخماسية" – التي هي للإشارة تمطيط للثلاثية- مع كلمة الوزير الأول التي رد فيها على تدخلات أعضاء مجلس المستشارين والتي ندد فيها باستمرار "بعض شبابنا الباحث عن عمل، والحاصل على الشهادات العليا، في اللجوء إلى أساليب احتجاج تتنافى في بعض الأحيان، مع أعرافنا ولا تمت بصلة إلى تعاليم ديننا الحنيف خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتهديد بالانتحار" ودعا إلى "تغليب الحوار والأساليب الحضارية والواقعية في معالجة هذه المعضلة". كما جاءت في لحظة بدأ فيها اليأس يدب إلى صفوف المجموعات المعطلة، التي رأت أن اللقاء الأخير في حد ذاته إنجاز هام، وفرصة لا تعوض للحفاظ على جسور التواصل مع الحكومة.إن إشارة من المعطلين كهذه تدفعنا إلى تخيل المسار الذي سيتخذه ملف عطالة الأطر العليا في قادم الأيام.ستدفع "الأرضية الخماسية" لا محالة المجموعات المعطلة إلى اتخاذ موقفين كلاهما مر..موقفين لا ثالث لهما..إما القبول المطلق بشروط "الكراوي وركراكة" أو الرفض التام لها.. ولكل موقف ثمن باهظ. فالقبول بها يعني أولا..الدخول في دوامة من الانتظار لن تنتهي قبل أن يُتَوَصَّل إلى توافق حول آليات تصريف ما جاءت به الأرضية، وهذا يتطلب لقاءات كثيرة قد تستمر أشهرا عديدة، ربما إلى ما بعد 2007، سيستغلها "الكراوي وركراكة" قبل أن يقوما _إن صحت نيتهما_ بتنفيذ أول خطوة في اتجاه تنزيل هذه المبادرة. ويعني ثانيا.. مزيدا من الاحتقان داخل المجموعات، أشبه ما يكون باقتتال داخلي، خاصة إن بدأ تنفيذ المبادرة و"فاز" البعض بالوظيفة العمومية. أما موقف الرفض لها فيتطلب من الأطر العليا تقديم المزيد من التضحيات ورمي أشكال الاحتجاج التقليدية جانبا، والاستعداد لخوض أشكال نضالية لا تعترف بخطوط حمراء..فهل مازالت تلك الأطر تملك تلك الإرادة، وتلك العزيمة، وذلك الاستعداد، بعد كل هذه السنين من الانتظار وبعد كل تلك الجراح؟ !في اعتقادنا الشخصي..لا الرفض ولا القبول يجدي، فمسرحية "الكراوي وركراكة" أوشكت على النهاية..و"الأرضية الخماسية" ستكون آخر مسمار يدق في نعش ملف عطالة الأطر العليا بالمغرب.هكذا كان "الكراوي وركراكة" عنوان المرحلة التي دبر بها "العهد الجديد" ملف عطالة الأطر العليا، أبانت أن المخزن مازال يطبق سياساته القديمة، من قبيل "جوع كلبك يتبعك"، التي كان هؤلاء المعطلون ضحيتها هذه المرة. فلينتظر المعطلون أياما غير هانئة..وليحذر أصحاب "السياسة الأمنية" أن تهتز من تحتهم أرضيتُهم.. فالأبنية المنخورة الجوف..يجيئها الخراب اليوم أو غدا.هوامش:*_ "الأرضية الخماسية"= "الأرضية الثلاثية"+ دعم التشغيل الذاتي+ القطاع الخاص بالخارج(عقود العمل)._ جريدة الشرق الأوسط، العدد 9027 (16 اغسطس 2003)._ وقع المحضر في يناير 2003 مع ممثلي :المجموعة الوطنية الموحدة، دكاترة2001،خريجي البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي-الفوج الأول._ من قبيل إقدام مجموعة الرسائل الملكية على تنفيذ حرق الذات والاقتحامات المتتالية لمقرات الوزارات من طرف مجموعة إتحاد الأطر العليا وإقدام المجموعة المتبقية من خريجي البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي على شرب البنزين ومجموعة المكفوفين على شرب الغاز._ عبد القادر ازريع رئيس "الهيئة الوطنية لدعم الأطر العليا المعطلة" التي تأسست في ماي 2005._ هذا إن أبقت لهم 2006 أملا!_ كلمة الوزير الأول إدريس جطو التي رد فيها على تدخلات أعضاء مجلس المستشارين بمناسبة مناقشتهم للتصريح المتعلق بالسياسة الاجتماعية للمغرب ( 18 يوليوز 2006).

توظيفات مشبوهة بالبرلمان المغربي

جريدة الصباح الجمعة 11 شتنبر 2009 عدد 2931

قصة رجل قيل له أخطأت الطريق

بقلم : صالح المغبر عضو مجموعة الشعلة
كنت أتمنى أن أكتب عن قصة حزينة في منبر آخر، غير هذا. لسبب بسيط هو أن هذا المنبر لا تعرفه إلا فئة قليلة من الناس. فئة المعطلين وغيرهم قليل جدا. لكن لم يكن بالإمكان نشر ما سأكتبه الأن إلا في هذا المنبر. موقع مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة.
هي حكاية محزنة وفريدة في آن. كيف لا تكون محزنة وفريدة وصاحبها إطار معطل عن العمل مند مدة طويلة. أقول معطل وليس بعاطل، يجب أن ننتبه إلى المفهومين جيدا. أنا معطل عن العمل، لا أختار العطالة بل فرضت علي في بلد هو المغرب وفي مجتمع مغربي يائس يبحث عن تجديد نفسه بنفسه. أنا فرد من هذا المجتمع، أريد أن أغيره، مثل ما يريد كل فرد ـ معطل ـ تغييره. طبعا نريد أن نغير مجتمعنا إلى الأفضل، وسنغيره.
قمت بواجبي الوطني كما يجب. حصلت على شواهد عليا لم يحصل عليها إلا نسبة قليلة من الناس. شواهد وقع عليها رؤساء الجامعة. لأجد نفسي مباشرة بعد حصولي على الشهادة ـ الماستر ـ في شوارع و أزقة الرباط، حاملا معي 20 سنة من الدراسة. سنوات ذقت فيها مرارة الحياة وحلاوتها. أسرة فقيرة. عشت بين أفرادها مرفوع الرأس. أسرة بسيطة تقليدية ولكنها تقدس العلم، لذلك كانت تبدل الغالي والنفيس في سبيل إتمام دراستي. رغم النقص المادي كنت سعيدا، لأن البحث عن العلم كان يشعرني بغبطة كبيرة. غبطة أصبحت أفتقدها الأن.
لاشك أنني خيبت ظن عائلتي. كانت تأمل أن أحصل على عمل بعض حصولي على الشهادة العليا. لكن للأسف لم يتحقق ذلك حتى الأن. عدم حصولي على عمل جعل كل أفراد العائلة يفقدون ثقتهم بمغرب اليوم. المغرب الذي لا يستطيع توظيف أطر عليا لايعول عليه. هذا هو الشعار الذي يردده علي كل صغير وكبير من أفراد العائلة، والبعض الآخر يقول لي لقد أخطأت الطريق، ماكان يجب عليك أن تسلك هذا المسار. ماكان عليك أن تدرس أبدا. طبعا هذه الفئة من الناس لم أكن أنتبه إليها، ولن أنتبه، لأنها لا تعنيني. زاد غضب عائلتي عندما رآتني في شوارع الرباط محاصرا من طرف جيش السيد العنيكري. اليأس لا يفارق أفراد عائلتي الصغيرة. أصبحت أحس بحرج كبير كلما جلست بجانبي أمي. أخي. أختي. أصدقائي. صامت في أغلب الأوقات. من وقت لآخر أقرأ بعض كتب الشعر والنقد وبعض الجرائد المغربية المستقلة. أقرأها في بيتي الخاص أو في بعض المقاهي التي اعتدت على الجلوس فيها صحبة الأصدقاء الطلبة.
لم أفكر يوما أني سأصبح معطلا عن العمل. كان شغلي الشاغل هو الدراسة وتحصيل مستوى علمي معين، يسمح لي بالإنضمام للمثقفين الكبار في المغرب. الى زمن قريب كان هذا الحلم قائملا، لكن لست أدري هل سيظل كذلك أم لا؟ لسبب بسيط هو أني اصبحت أبتعد،شيأ فشيأ، عن من علموني معنى العلم. علموني، أيضا، المغامرة في الحياة وتحقيق المستحيل فيها. هم أساتذتي وأصدقائي الطلبة في كلية الآداب بالرباط. ظروف اجتماعية ملعونة فرضت علينا الابتعاد عن بعضنا لزمن يطول أو يقصر، بعدما كنا لانفارق بعضنا في جلسات علمية وغير علمية بكلية الآداب وغيرها من الأماكن البسيطة بالرباط. لم نعد نلتقي كما كنا من قبل. وأصبحنا لا نجتمع مع بعضنا إلا في مناسبات اجتماعية أو جلسات علمية خاصة بمناقشات الأطروحات الجامعية أو جلسات أدبية أخرى. أغلب الأصدقاء الطلبة يشتغلون، إما في التعليم أو غير التعليم. المهم أنهم يشتغلون. يتأسفون لوضعيتي الاجتماعية الحالية. هم، طبعا، يعرفون أنني معطل عن العمل ومسجل مع مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة. مسجل إلى جانب بعض الأصدقاء هم أيضا من كلية الآداب بالرباط. منهم من رافقوني في الدراسة ومنهم من عرفتهم بالصدفة. مع هولاء الأصدقاء الأطر الجدد أصبحت أحس بفرحة ممزوجة بيأس وخيبة أمل. نتبادل الأفكار. نناقش مواضيع مختلفة، سياسية وثقافية وعلمية. طبعا هي فرصة لا تتاح إلا لفئة قليلة من الناس. هم المعطلون. لكنها فرحة ممزوجة بيأس كبير. يأتيني كلما تذكرت عائلتي الصغير التي تنتظرني بصبر كبير، وأمل في الحصول على عمل أعيد لهم به بسمة وفرحة فارقتهم مند زمن بعيد.
أحيانا أسأل نفسي، سؤالا مخجلا. طرح علي أكثر من مرة. لماذا أخترت هذا المسار الملعون، لماذا اخترت أن أدرس ؟ لماذا أنا معطل دون غيري من الناس ؟ أو بصيغة أخرى لماذا نحن المعطلون فقراء، ولا نجد أحدا بيننا من أغنياء المغرب ؟ وزراء. قياد. عمداء وغيرهم. ربما أكون محقا إن قلت أن فقراء المغرب يلدون الفقراء وأن أغنياء المغرب يلدون الأغنياء.
شيأ فشيأ يزداد الألم والأمل. مرحلة جديدة سنعيشها في رمضان وبعد رمضان. أمل يحيينا وينعشنا الى حين الحصول على وظيفة في وقت قريب. ألم نحن من سيصنعه في ما تبقى من أيامنا في الرباط. أن لا نحصل على وظيفة في وقت قريب معناه الألم المضاعف. والألم المضاعف لا يمكن إلا أن يولد النظال المضاعف. نظال نتائجه نعرفها نحن المعطلون. وستعرفه السلطة إذا طال مقامنا في شوارع الرباط.

samedi 5 septembre 2009

هيأة دعم المعطلين تكذب احصائيات الحكومة بشأن نسب البطالة

في الوقت الذي تجزم فيه الحكومة بتراجع البطالة
محمد النحيلي: الواقع يكذب الإحصائيات والمعطلون يتوعدون بالرد

جريدة رسالة الأمة عدد الثلاثاء فاتح شتنبر 2009

تغطية صحفية للافطار الجماعي أمام البرلمان

جريدة بيان اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2009

جريدة الصباح يوم السبت- الأحد 5-6 شتنبر 2009 العدد 2926
جريدة المساء السبت- الأحد 5-6 شتنبر 2009 العدد 921

vendredi 4 septembre 2009

المصير

بقلم طارق فتوح عضو مجموعة الشعلة
حلمُ الوظيفة ظل يراودني منذ أن وطِئت قدمايَ فصولَ الدّراسة في الماستر، فبدأتُ أجدّ وأكدّ إلى أن بلغت المرادَ وحقّقت المسعى. وكان ما يُسعِد سريرتي ويُبهِجُها ما كنت أسمعهُ عن النظام الجديد (الماستر) وما يحملُ من أساليبَ جديدةٍ تتضمن تكوينا جيّدا وتأطيرا هادفا، بالإضافة إلى أنّ الحصول على هذه الشهادة يجعلك تحظى بفرصٍ كبيرةٍ في الشغل، خصوصا في ميدان التعليم، المجال الوحيد المفتوح أمام طلبة كليات الآداب للولوج إلى سوق العمل.

هذا ما كان يرمي إليه بالذات النظام الجديد، هو تكوينُ كلياتٍ قادرةٍ على إنتاج طلبةٍ مؤهلين، وإعطاءِ الكلية مركزَها وإشعاعَها، الذي فقدتهما منذ زمن، حتى قيل عن الكلية الأمّ الحنون التي تحتضن كلَّ من لجأ إليها. فأصبح معظم التلاميذ عوض أن يتّجهوا إليها يغيّرون وجهتهم إلى مراكزِ التكوين المهني، متجنبين بذلك أخطاءَ غيرهم ومستفيدين منها. فهم تعلموا أن الكلية لا تُنتج إلا أفواجا من العطالة والبطالة. والواقع خير برهان ودليل.

لقد كانت الكلية، فيما قبل، رمزا للإشعاع العلمي ومساهِما فعليّا في إنتاج أساتذة كبار تخرجوا من حضنها. والآن كل الأشياء تغيرت. بهذا التغيير جاء النظام الجديد ليُعليَ الصرحَ ويعيدَ رمزيةَ المكان وإشعاعيةَ العلم، فقامت الدولة بإطلاق برنامجِ الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي يهدف إلى إصلاح المنظومة التعليمية برمّتها.

إصلاح، تغيير، تجديد، تكوين، ديناميكية. شعاراتٌ تجعل سامعَها يحلم بآفاقَ رحبة، ويستبشرُ خيرا بالميثاق.

لا أخفيكم أني كنت واحدا من المعجبين، الذين دُهِشوا حول ما قيل عن الميثاق، وانبهروا بالشعارات الرنانة. فالكل طبّل وزمّر ورقص وغنّى بأعلى صوته، ليُسمِع غناءَه الآذان، ويسحَرَ بصوته الألباب، ليقول إن النظامَ الجديد أساسُ كل إصلاح، وإن الميثاق الوطني هو الدواء الشافي لمن يعاني من التعليم الخاوي.
درست مدة سنتين في سلك الماستر، طبعا كل شيء تغير. أصبح الطالب الآن يتلقى تكوينا هادفا، ينتقل بك من التنظير إلى التطبيق، ويجعلك تعيش المغامرةَ في جدّ ونشاط. تسهر على تكوينك نخبةٌ من الأساتذة الكبار، وحدهم علّمونا كيف نطرح السؤال، ووحدهم قالوا لنا إن المكانَ الذي لا ينقلك إلى المكانة لا يُعوّل عليه، ودون غيرهم علمونا أن التفكير بعقلية الإجازة لا يتقدم بك خطوة إلى الأمام. فشتان بين أن تكون طالبا في الإجازة وطالبا في الماستر، فرق كبير لا يُتصور، وسفر ينقلك من المعلوم إلى المجهول.

إلا أنني صُدِمت من هول الحقيقة.

استيقظت ذات يوم استعدادا لجمع وثائقَ بشأن مباراةٍ تخوّل لي العملَ في إحدى الوظائف العمومية، وبتّ أنتظر أياما ولياليَ لإعلان الناجحين في الامتحان. فكثيرة هي المرات التي أمتحن فيها في العديد من المباريات، لكن النتيجة تكون واحدة دائما، هو عدم قبولي حتى لاجتياز المباراة، شأني شأن العديد من الطلبة أمثالي، الذين ينتظرون حظهم للولوج إلى العمل. فلا أدري ما هي المعايير المتّبعة، والشروط التي يجب أن يتوفر عليها المترشح، ولائحة الأسئلة طويلة، فمن يجيبني عنها؟

فما العمل؟
في مساء الأربعاء اتجهت رفقة صديقٍ لي إلى مقرّ الاتحاد المغربي للشغل، أبحث وإياه عن إعلان يُبرئنا من داء العطالة، ويوحّدُنا في إحدى المجموعات النضالية، التي سمِعنا أن مناضليها يُدمجون إدماجا مباشرا وشاملا في الوظيفة العمومية، وفق القرارات الوزارية والبنود الدستورية، فاخترنا أن ننضم لمجموعةٍ سمِعنا أنها الأفضلُ نضاليا، والأبرزُ في الساحة، والأحسنُ في طريقة نضالها، والأبدعُ في وسائلها وصراعاتها ضد الجور والطغيان، وضد الأجهزة القمعية. ونزولها إلى الشارع يسبب ارتباكا واضحا داخل صفوف القمع. إنها مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة، فهذا ما قررناه، وهذا ما اقتنعنا به، وهذا ما فضلناه.

فالجلوس وانتظار المباريات، التي لا طائل من ورائها، لا يُورث إلا الجمود والملل. وهذا البلد العزيز علّمنا أن الحصول على الوظيفة لا يتم إلا بالنضال، ولايتم بالمباريات والامتحانات. لهذا اخترنا هذا الدرب، ونحن في طريقه سائرون، وعلى نهجه ماضون، إما عيش كريم أو موت شريف، وسنغرس الأرض نضالا ونسقيها دماءً.

فما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

الرباط في 26/08/2009



ومضات في تاريخ الشعلة

بقلم لعزيزة أسموني عضو مجموعة الشعلة

هذ الشعلة يا الناس اللي ف 13/08/ 2008
تـــــــــــــــــــــــــــــأسســــــــــــــــــــات.
تاريخ الشعلة يا حضار واضح لجميع النظار
وهذ فقط إشارة قصدت بها إطلالة
على تاريخها مع العاطالة
تاريخ الشعلة منحتاجش أنا نحكيه
كل ركن فالرباط يدلك عليه
بصماتها مرسومة وفقلب العاصمة بالدم مختومة
وماغاديش تفاجؤا نتوما بهاذ الإنجازات المعلومة
حيت الشعلة المكلومة من المجموعات اللي حقوقها مهضومة
من طرف الحكومة المتخومة بالحلول الملغومة.
سنة عليها مرات كلّها مآســــــــي ومعاناة......
وماهو على شاكلة هذه المصطلحات
الّلي مع ذلك كانت المحفز لكل النضالات
إوا توالت المحطات: فيها مسيرات,واقتحامات
وزيارات كلها احتجاجات
حتى جات الخطوة الغير مسبوقة
اللي بالإضراب عن الطعام مرفوقة
وكان فالأول إنذاري,قلنا نجسو به النبض للبكاري؟
ولكن بالليل هلكوووو لينا الدراري
الناس براس العام كتفرح
وحنا شي تضرب و شي تجرح
أمّا فيصل مسكين على صدرو فتح.
ومن بعد جا الإضراب الثاني
اللي كان مفتوح يا إخواني.
وباش يعجبوك الشعلويين لكل الخطوات محزمين
لأنهم بصدق قضيتهم مآمنين
غي العدّوني رفع النداء
والكل أعلن الولاء
وهاذ الطاعة مكتعنيش أنّنا إمّعة
ولكن الشعلة للنظام متبعة,ولواء الوحدة راها رافعة
ومن عزيمة المناضلـــــــــــــــين
أنّ نخبة منهم ضلوا صــــامدين
11يوم وهم عن الطعام مضربين
بل وحتى الماء كانو ليه رافضين.
إوا سمعو يـــــــــــــــــــا السامعين
شنو وقع فالنهار الرابع للمضربين :
كان تدخّل كلّو وحشية
والأطر أمام الملأ مرمية
طوقوهوم البوليس و المخازنية
وقالو النشــــــــاط هاذ العشية
كتشوف الأطر المنسية فبعضها محشية.
واللي خلاّ الإصرار في زيادة
إعلان العبسي للشهــــــــــادة
وكأننا في عبادة.
وإلا بغيتي الأحدات تسترسل ؟
عن عدسة الكاميرة ما ترحل
حركها غــي شوية وانت تشوف ولد العنيكري خايد فيّ
بالعصا والركل والكلمات النابية
وكأنه من الحيوانات الضارية
وباش كملـّــــــــــــــو عليّ :
جابو المساعدة الاجتماعية رفقة :
الشمــــــــــــــــــاكريـــــــــــــا؟؟؟
اللي خداو الحوايج و الفراش وحتى وراقي الأصلية
وخلاوني كنبكي على وليّ وتليّ.
ومن بين التأثيرات لا الحصر:
أنّ بعض الأطر لحقهم الضرر
ومع ذلك كيقولو لا مفر
وخا صبحو من عاهات كايعانيو
وللمستشفيات ملازمين
وحنا بالشفاء ندعيو ليهم كاملين.
واخّة ضربونة كروش الحرّام
مانقصو من عزيمتنا حتى غرام
التهديدات مـــــــــا سماعناهم
وبالتصعـــيدات فحمناهم
نضالاتنا عليها مواضبين
ولأهم الأحداث راحنا مواكبين.
وسمحـوليّ إلا طوّلت عليكم
راه تاريخ الشعلة استحـــــــالة
نحكيــــــــــــــــــــــــه ليكوم.

jeudi 3 septembre 2009

مجموعة الشعلة : افطار جماعي أمام البرلمان

في خطوة نضالية مميزة قامت مجموعة الشعلة للأطر العليا المعطلة يوم الأربعاء 2 شتنبر 2009 بإفطار جماعي أمام البرلمان ، حضرته وسائل إعلامية وطنية ودولية لتغطية الحدث ، وذلك لتذكير المسؤولين على ملف العطالة بوعودهم التي قطعوها بإدماج أطر المجموعة في القطاعات العمومية، و استحضارا للبعد الرمزي لللافطار الجماعي كتجسيد لروح التعاون والتضامن بين أطر المجموعة بتقاسم الهموم المشتركة والمصير المشترك.